بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٠

خالد

بعضهم: يوميء ايماء، ولا يسجد على شيء قالوا لأن صلاة القيام سجود، وصلاة القعود ايماء، وفيهم موسى بن علي يقول بذلك في البر والبحر، والمصلي قاعداً في مسجد وغير مسجد، وقال بعضهم: يسجد اذا كان في مسجد متمكناً من الأرض في موضع مصلي، ولا يسجد على الجمل ولا بطن السفينة وفي هؤلاء محمد بن محبوب - رحمه الله - وقال قوم ان المصلي في السفينة يصلي قاعداً، اذا سارت، ويقوم اذا قدر على القيام. وقد وقفت موسى أو نحوه، وأظنه قال قول أبي قحطان بن قحطان. وقال آخرون: يصلي قاعداً ويسجد على أي حالة كانت، ويسجد على الألواح المسمورة بالمركب الموثقة به، التي لا تحول من مكان الى مكان، ولا يسجد على غيرها من امتعة المركب، قالوا انها التي تنتقل فتعزل؛ وقال بعضهم. يسجد على شيء وثيق في المركب من أخشا به المسمورة، وما يقوم مقام المسمورة من استيثاق، وأما المحمولة وما تنتقل فلا، وقال بعضهم: يسجد على الألواح الموثقة، أو على حصير يجده يصلي عليه اذا وجد موضعاً يتمكن عليه به، وهذا حفظي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب - رحمه الله ـ قال: وقال بعضهم يصلي قائماً، اذا قدر على القيام وكان سجوده على المركب نحو الألواح المسمورة، لأن عليها يتمكن المصلي، وما يتمكن على غيرها من الامتعة والحمولة، وذكر هذا عن الفضل بن الحواري وعزان بن الصقر والشك مني: قال: فقال الربيع بن حبيب بن عمر البصري - رحمه الله ـ والبصريون من - رحمه الله - والبصريون من أصحابه، ان على المصلي أن يصلي قائماً اذا قدر على القيام في أي مكان كان، فان فرض القيام لا يزول عن المصلي الا بالعجز عنه، وحجتهم في ذلك قول الله تعالى: وقوموا الله قانتين) فأوجب القيام بالكتاب فلا يزول هذا الغرض الموجب له ظاهر الكتاب، الا لحجة من الكتاب، أو من سنة أو من اجماع، وأجازوا مع ذلك السجود على كل شيء مما أنبتته الأرض من الألواح والأمتعة: قال: وممن ذهب الى هذا القول بشير بن محمد بن محبوب: قال: وذهب قوم من أصحابنا الى قول النبي صلى الله عليه وسلم المصلي في السفينة كالمصلي في الوحل والماء اذا قدر على القيام صلى قائماً وركع فاذا بلغ السجود اوما) ولا يسجد على الماء ولا على الطين قال: وهذا اتفاق من أصحابنا

- YY-