بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٦

•

كان من البغاة فقد قيل: ان عليه الصلاة تامة

مسألة: ومن غيره، ومن - جامع أبي محمد - وللانسان أن يصلي الى غير القبلة، اذا خشى من التوجه اليها، وكذلك يجوز له ان يصلي راكباً وراجلاً من طريق الايماء. قال الله عز وجل: فإن خفتم فرجالا أو ركبانا).

مسألة

:

فاقمت

من غيره، وعن قول الله تعالى وتبارك: واذا كنت فيهم لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك فسألت، أهي لمن عنته الحرب في بلده، أو غير بلده؟ فهي عندنا في الحضر والسفر سواء، وانما يكون عند المصاففه للقتال، وسألت كيف يصلون؟ فانهم يحرمون جميعاً الذين في وجه العدو، والذين مع الامام، يصلي الذين مع الامام ركعة يسجد فيها، ثم ينصرفون فيقومون مقام الطائفة التي في وجه العدو، وتأتي تلك الطائفة فيصلوا خلف الامام الركعة الآخرة، ولا يتكلم الذين في وجه العدو حتى يقضي الامام الصلاة، فاذا سلم فقد تمت صلاة القوم جميعاً.

ومن ـ كتاب الاشراف ـ قال ابو بكر اجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المطلوب يصلي على دابته، وكذلك قال عطاء بن أبي رباح والأوزاعي والشافعي وأحمد، فاذا كان طالباً نزل فصلى بالأرض، وقال الشافعي: الا في حال واحدة، وكذلك إن فضل الطالبون على المطلوبين، وينقطع الطالبون عن أصحابهم فيخافون عودة المطلوبين عليهم، فاذا كان هكذا كان لهم أن يصلوا

يومئون ايماء

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول أصحابنا ان صلاة الطالب المنهزم عنه عدوه صلاة الأمن صلاة نفسه، ويخرج عندي في صلاة نفسه، انه إن كان مقيماً أتم، وان كان مسافراً قصر، وذلك عندي اذا كان عدوه منهزماً عنه آمناً من الرجعة عليه، واما اذا كان في حد المكاره، فمرة منهزم عنه ومرة يرجع عليه، فهذا يخرج عندي معنى صلاة الخوف وصلاة المواقفة، فاذا انهزم عنه الانهزام الذي يأمن منه على نفسه صلى صلاة نفسه، بالقيام والركوع والسجود، فان خاف في طلبه الغدر صلى

- 226 -