الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٩يجزيك عند المسألة، وهو سل السيوف، وركعة يومئ بها ايماء، فان لم تقدر فسجدة واحدة، وان لم يقرأ كبر، لانها ذكر الله، وقال ابن عمر يصلي ركعتين، و به قال ابراهيم النخعي والثوري والشافعي، وهو مذهب الزهري والنعمان، ومذهب أكثر أهل العلم من علماء الامصار من المهاجرين.
قال ابو سعيد: يخرج عندي على معنى الاتفاق من قول أصحابنا، ان صلاة الخوف وهي صلاة المواقفة، وانها ركعتان في كل صلاة من الفرائض في سفر أو حضر، وصلاة الخوف مثلها ركعتان، ودليل ذلك من كتاب الله تبارك وتعالى: ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) في معنى الخوف، واذا كنت فيهم فأقمت طائفة لهم الصلاة فلتقم منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا) ان ها هنا ركعة، لأنه لا يكون السجود الا عن ركعة تامة فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك) فثبت انها ركعتان، وان للامام ركعتين، ولكل طائفة اذا تفرقوا ركعة واحدة، فان لم يتفرقوا، وكان معناهم واحدا، وامكنهم الصلاة جميعا، كانت ركعتان للامام والمسلمين جميعا، ولا يصح انها ركعة في حال، وهي صلاة ما قدروا ان يصلوا، فاذا لم يقدروا وصاروا الى حد المسايفة، واختلاف الضرب صاروا الى حد التكبير، ومنه، قال أبو بكر: كان الشافعي رخص في الصلاة في شدة الخوف، الاستدارة والتحرف والمشي القليل الى العدو، والمقام الذي يقوم به وتجزئهم صلاته، ويضرب أحدهم الضربة بسلاحه أو يطعن الطعنة، فاما ان تتابع الضرب أو طعن طعنة فردها في المطعون، أو عمل ما يطول فلا تجزيه صلاته، وفي قول محمد بن الحسن: ان رماهم المسلمون بالنبل والسيوف قطع صلواتهم. قال: لأن هذا عمل في الصلاة يفسدها، وقال غيرهما: كل ما فعله المصلي في حال شدة الخوف، ما لا يقدر على غيره، فالصلاة مجزية، قياسا على ما وضع عنه، من القيام والركوع والسجود، لعلة ما هو فيه من مطاردة العدو. قال أبو بكر: هذا أصح واشبه بظاهر الخبر مع موافقة النظر: قال ابو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا، ما مضى من ذكر صلاة
- 239 -