بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤١

الخطيب يوم الجمعة، اذا انصرف بغير عذر عرض له، وصلى بهم غيره، اتري عليهم الاعادة؟ قال: فلا يبين لي ذلك، وتفسد صلاته وحده اذا خرج بغير عذر،

الا أن يبدأ الصلاة مع الامام فيصلي ما أدرك، ويبدل ما فاته. من صلاة الجمعة

مسألة: وأفضل صلاة العيدين ما بكر فيها بعد شروق الشمس الى ربع النهار، فان تأخر في الربع الثاني الى أن ينتصف النهار، فقد اخر، ولا نحب أن يتعدى نصف النهار، وان كانت الصلاة في ربع النهار، وأطال الخطبة الى الزوال لم نر عليهم نقضا، ولا ينبغي أن يفعل ذلك الخطيب

مسألة: وينبغي للخطيب أن يوجز في خطبته، وخطبة يوم النحر أقصر وأوجز، وخطبة يوم الفطر لا بأس ان أطالها على خطبة النحر، من غير ان يسئم، ولا ينبغي للمذكر في كل مجلس من مجالس الذكر ان يحمل على الناس السامة والاطالة الا أن يكون يعلمهم دينهم ويفقههم فيه، فلا بأس بذلك، وروي عن جابر بن زيد انه قال: لليل حديث وللنهار حديث، فأما حديث الليل فالدعاء والرغبة والموعظة والتخويف، وأما حديث النهار فالفقه في الدين، وذكر ما وقعت فيه الأمة من الاختلاف والضلال والفتنة، وشرح الاسلام وبيان الحق

مسألة: وخطبة العيدين، من بعد الصلاة كذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مسألة: ولو خطب الامام وصلى بعد الخطبة، لكان مخالفا سنة رسول الله، ولا نرى نقضا عليهم، ولا نحب أن يفعل هذا، فانما هي بدعة عثمان. مسألة: ومن صلى بالناس وأراد أن يجتزيء بالقراءة عن الخطبة، فلابد من الخطبة ولا تجزئة القراءة، ويجوز أن يصلي ويأمر غيره بالخطبة، وان خطب هو

كان أحسن

مسألة: وكل من شهد خطبة العيد استقبل القبلة، ولا يستدبرها الا الامام الذي يلي الخطبة، فانه لابد له أن يستقبل الناس، وكذلك الخطيب يدبر بالقبلة

1811

ويستقبل الناس