الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧-
-
فالبراءة مضمنة مبرأ منه والولاية، كذلك أن هذا غلط من تناقل، لا من بشير، ولا من أبي سعيد. رجع
النسخ
فلو كانت ولاية أو براءة لم يزل، لكان في اثبات القدر
أنه اثبات القديم لما لم يزل، ولكان
قال أبو سعيد: الذي: الذي معي أيضا مبرأ منه ومتولى، كما قال فى اثبات معبود، ولم يزل اثبات، وكذلك في مطيع ومطاع، وخالق ومخلوق
عابد
فان قال قائل: ان الله لم يزل بريئا من مبرأ منه لا ببراءة غيره،
كما أنه لم يزل يعلم.
قال غير المؤلف للكتاب:
معلوما لا يعلم غيره، وقادر لم يزل قادرا على مقدور عليه لا بقدرة غيره.
قيل له: ما أنكرت أن يكون لم يزل معاقبا المعاقب لا بعقوبة غيره، ومثبتا لا بثواب غيره.
فان قال قائل: العقوبة فعل، ولا يكون الفعل الا من بعد أن لم يكن، وكذلك البراءة فعل، ولا يكون الا بعد أن لم يكن، وكذلك الولاية لا فرق في ذلك.
قلت لأبي سعيد: ما تقول فيما قال فى هذا كله؟
قال: معي
أنه يخرج عندى قوله على معنى ما عندى أن بعض أصحابنا يقوله، وأحسب أن بعضا يذهب أن هذا جائز، لأن الله تعالى
لم يزل في قوله، مسمى بأسمائه هذه التي سمى بها نفسه.
ولا يجوز أن يكون ذلك محدثا منه تبارك وتعالى، وهو العزيز