بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٤

لله نحمده ونستعينه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ووجدت بعضها (أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على طاعته) ووجدت في خطبة له بعد الحمد والثناء عليه (أيها الناس ان لكم معالم فانتهوا الى معالمكم، وان لكم نهاية فانتهوا الى نهايتكم. ان المؤمنين بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع فيه وبين أجل قد بقي لا يدرى ما الله قاض فيه. فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته. ومن الشبيبة قبل الكبر. ومن الحياة قبل الموت. والذي نفس محمد بيده ما بعد الموت مستعتب ولا بعد الدنيا دار الا الجنة أو النار). ووجدت كل خطبة مفتاحها الحمد، الا خطبة العيد فان مفتاحها التكبير، وتكبير الامام قبل ان ينزل من المنبر أربع عشرة تكبيرة.

(فصل)

قلت له: ويجوز للمقيمين أن يتخلفوا عن سماع الخطبة اذا صلوا مع الامام صلاة الجمعة بلا خطبة ويجزئهم ذلك عن صلاة الجمعة، أم لا تكمل صلاة الجمعة الا باستماع الخطبة؟ قال: معي، انه قد قيل من أدرك الصلاة مع الامام فقد أدرك، ولو لم يستمع الخطبة، ويكون جامعا

مسألة

: ومن - جامع أبي محمد - والمستحب للخطيب أن يتوكأ على قوس أو عصاه أو سيف، تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم، واذا اخذ الامام في الخطبة قطع الناس الكلام، واستقبلوا ما كانت وجوههم الى القبلة، ولا أعلم أن أحدا رخص في الانحراف عنه. ومن ـ الكتاب - وأقل الخطبة التي تصح بها الجمعة، وتنعقد بها صلاة العيدين، ويتم بها النكاح، ما حفظنا عن الشيخ أبي مالك ـ رحمه الله - وهي: الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم، اللهم اغفر لنا ولجميع المسلمين. قال أبو حنيفة: تجزيء تسبيحة لأنها ذكرا الله، وعندي أن تسبيحة واحدة لا يقع عليها اسم خطبة. ومن - الكتاب - فان قال افتصلي ركعتين أو أربعا بغير خطبة؟ قيل له: بل تصلي بهم ركعتين بعد خطبة يوحد الله فيها، ويثني عليه، ويصلي على النبي، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات. ومن - الكتاب - وان قرأ الامام وهو يخطب يوم الجمعة آية فيها سجدة، فلا بأس أن يقول ويسجدها، لأنه لو قرأها في الصلاة سجدها،