الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٨بدعة مكفرة، وان كان النبي و أمر الرجل بالصلاة وثبت ذلك فهو أولى ما استجيز و عمل به، ويخرج ذلك عندي لتحية المسجد، لأنه قد ثبت عنه انه قال: لكل شيء تحية وتحية المسجد ركعتان اذا دخله الداخل، لم يقعد حتى يصليهما في بعض الرواية، ولا أعلم لزوم ذلك فرضا، ويخرج عندي من الفضائل، وعندي أنه ما لم يحرم الامام فالصلاة غير محجورة. في المسجد، الا أن ترك الصلاة يخرج في معاني الأصول انه أصح اذا قام الخطيب يخطب، لأن الصلاة ذكر لا صمت، كذلك معاني الاتفاق يوجبه، والصمت غيرها، وحق الجمعة الصمت، منذ يقوم الخطيب يخطب الى تمام الصلاة، واذا ثبت معنى هذا فالداخل كالقاعد في المسجد قبل ذلك
مسألة: ومن - جامع أبي محمد - فان قال: فان نهى الامام الجبار عن الصلاة، هل تجوز الصلاة خلفه؟ قيل له: ليس للامام أن ينهي الجبار عن صلاة ليس هو حاضر لها، لأن في ذلك اضاعة الفرض وترك اقامة الصلاة، فان قال: أليس الخطبة تقوم مقام ركعتين، وهم يعصون الله فيها، ولا يجوز أن يكونوا مأمورين بذلك؟ قيل له: ليس الخطبة تقوم مقام ركعتين، لأنها لو كانت بدلا من الركعتين، لكان لمن لم يدرك الخطبة أن يعيدها أربعا، وأيضا فلو كانت تقوم مقام ركعتين. لجاز أن يقال بعض الصلاة يستقبل بها القبلة، وبعضها يستدبر القبلة بها. ومن ـ الكتاب ـ ومن دخل المسجد والامام يخطب جلس وأنصت، ولم يركع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اذا قال الرجل لصاحبه أنصت والامام يخطب فقد لغا). معنى هذا الخبر دليل على غلط الشافعي في تجويز صلاة التطوع والامام يخطب، اذا كان ممنوعا من الأمر بالمعروف مع وجوبه، كان من صلاة التطوع أشد منعا، والله أعلم. فان تعلق بخبر رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن سليك الغضفاني قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (قم) فاركع ركعتين ولا تعد لمثل هذا. يقال له: ان صح هذا الخبر فقد منعه الى العود الى مثله، وقد روي من طريق جابر، انه دخل المسجد والنبي على المنبر، ولم يذكر انه قال له وهو يخطب، فهذا يوجب أن يكون كان في غير الخطبة. ومن - الكتاب - ولا يجوز أن يدخل المسجد يوم الجمعة والامام
- EA-