بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩

يخطب، أن يركع ولا يتخطى رقاب الناس

مسألة: ومن ـ جامع ابن جعفر - ويكره ان يصلي الرجل والامام يخطب في

المسجد، ولكن يخرج من المسجد ان شاء فليصل وان صلي، فلا بأس. ومن

غيره، قال محمد بن المسبح: يستمع أفضل من خروجه للركوع.

مسألة: ومن السنة في الجمعة، أن الخطبة متصلة بالاقامة، لا فرق بينهن

"

وقد كان بعض المبتدعين صلى ركعتين بعد الأذان واتبعه الناس على ذلك، وانما ذلك كان بعمان خاصة، وأدركنا ناسا على ذلك. ثم ان محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ غير تلك البدعة، ورد الناس الى الأمر الأول - رحمه الله - وقد قال بعض الفقهاء: لو أن الخطيب خطب يوم الجمعة خطبة، ثم اشتغلوا عن الصلاة بأمر عناهم كان عليهم أن يعيدوا الخطبة، ولو خطبة موجزة.

مسألة: ومن - جامع أبي محمد - ويجوز أن يخطب الرجل، ويكون الامام

غيره، اذا كان المتقدم أولى بالصلاة.

مسألة: ومن - جامع أبن جعفر ـ وقيل ان أول من أحدث القعود على المنبر يوم الجمعة عثمان، وذلك في الخطبة، لما كبر جعل يقعد ويتروح ولا يتكلم، حتى ينهض. ومن - الكتاب - وقيل: اذا لم يخطب الامام، ولم تكن خطبة، صلى أربعا ولابد من الخطبة يوم الجمعة، حيث تلزم الجمعة، وأقل ذلك، أن يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ثم يقوم ذلك مقام الخطبة، وما كان دون ذلك فليس عندي خطبة. ومن ـ الكتاب ـ والخطيب الجمعة له اذا قام ان يقول للناس: السلام عليكم ورحمة الله، ولم نسمعهم يرفعون أصواتهم بذلك. ولا يسلمون اذا انقطع الكلام، وأكثر ما كنا نسمعهم

يوم

،

يختمون به كلامهم (إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربي (الى تمام الآية ولا يستحب للخطيب أن يأمر ولا ينهى، ولا يعرض للناس في خطبته، الا كنحو ما يكون من المخاطبة في القرآن بالموعظة، فان فعل فلا نقض عليه. عندنا حتى يلغو، وقد أجازوا له أن يعظهم في كلامه ببيت الشعر وغيره، وترك ذلك، وترك الروايات أحب الي. ومن غيره، وقد قال بعض الفقهاء: ولو ان الخطيب خطب

— E 9 —

-