الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٥الباب الثالث عشر
في الخطبة انها لا تقوم مقام ركعتين
ومن ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: كان الحسن البصري يقول: تجزئهم جمعتهم خطب الامام أو لم يخطب قال غيره: اذا لم يخطب الامام صلى أربعا، كذلك قال عطاء بن أبي رباح والنخعي وقتادة وسفيان الثوري والشافعي وأحمد واسحق وأبو ثور ويعقوب ومحمد، وقد روينا عن سعيد أنه قال: الجمعة أربعا فجعلت الخطبة في الجمعة مكان الركعتين
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا، أنه لا يجوز ترك الخطبة في الجمعة، وانه اذا لم يخطب الامام صلى أربعا، وانهم ان صلوا ركعتين بغير خطبة أو ما يشبهها من معاني الذكر، أن عليه الاعادة، ولا جمعة له، وفي بعض معاني قولهم: ان الفرض في الظهر يوم الجمعة أربع ركعات، فقامت الخطبة مقام ركعتين، وثبتت الجمعة ركعتين، وقال بعضهم: ليس هكذا: ولكن الجمعة لا تكون الا بالخطبة، وهكذا جاءت السنة. لا نقول ان الخطبة تقوم مقام ركعتين، ولو ثبت ذلك لم يكن من لم يدرك الخطبة مدركا للصلاة كلها، كما وقع في الاجماع انه من لم يدرك الركعتين الأوليين من الظهر، لم يكن مدركا لهما، وكان عليه الاعادة، ولكن الفرض والسنة ثبتت على ما شاء الله من أحكامه
•
مسألة: ومن - جامع أبي محمد - فان قال قائل: اليس الخطبة تقوم مقام ركعتين؟ قيل له ليست الخطبة تقوم مقام ركعتين لانها لو كانت بدلا من الركعتين،
1001