الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩١الباب الخامس والعشرون
فيمن انتقضت عليه صلاة الجمعة
وأما من فسدت عليه صلاة الجمعة حيث تكون ركعتين، فليبدل صلاة نفسه اربع ركعات، اذا كان ممن يلزمه التمام، وسواء كان ذلك في وقت تلك الصلاة، أو من بعد انقضاء وقتها، هذا في الجمعة خاصة، لانه انما يبدل صلاته، ليس صلاة الامام، وقال آخرون غير ذلك، ومن ـ كتاب الاشراف ـ واختلفوا في الرجل يدخل في صلاة الامام، ولم يدر صلاة الجمعة أم الظهر فصلى ركعتين على انها الجمعة واذا هي الظهر. ففي قول النعمان وأصحابه: يجزئ ذلك عن المأموم، اذا نوى صلاة الامام، ولا يجزيء ذلك في قول الشافعي حتى ينويها.
قال أبو سعيد: معي: انه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى ما حكي عن النعمان، انه اذا عقد الصلاة بصلاة الامام فما صلى الامام مما يثبت من الصلاة، ويكون هو تبع له، ويجوز له اتباعه فيه، فصلاته تامة بصلاة الامام، وفي بعض قولهم: انه ان نواها ظهرا بصلاة الامام الجمعة لم تجزه، وان نواها جمعة فصلى الامام ظهرا لم تجزه، وان نوى فوافق صلاة الامام أجزأه، وهو مقصر في ذلك أن يعتقد مع الامام بما لا يدري ما يوافق منه. ومنه، واختلفوا فيمن لا يقدر على السجود على الأرض من الزحام. فكان عمر بن الخطاب يقول: يسجد على ظهر، وبه قال سفيان الثوري والشافعي وأحمد واسحق وأبو ثور، وقال أصحاب الرأي: ان فعل ذلك فصلاته تامة وقال عطاء والزهري: يمسك عن السجود، فاذا رفعوا سجد. وقال مالك: ان فعل ذلك يعيد الصلاة. وقال نافع مولى ابن عمر، يوميء ايماء. قال أبو بكر: بقول ابن عمر نقول.
أخيه
-