بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

-

-

قال المضيف:

سمعت أنه بزرجمهر •

باب

في القدر وما أشبهه

قيل لبزرجمهر: مالك لا تناظر في القدر؟

قال: وما أصنع في المناظرة، وأرى ظاهرا استدل به على باطن

فقيل له: وما هو؟

قال: أرى أحمق مرزوقا وعاقلا محروما، فعلمت أن التدبير ليس

ومن غير الكتاب:

مسألة:

وسألت عن القدر خيره وشره، ما خير القدر، وما شره الذي يلزم العباد أن يؤمنوا به؟

فاعلم أن القدر هو الخلق، تقول: قدر الله، وخلق الله، فهذا هو القدر، وخيره وشره كل خير وكل شر، يلزم العباد أن يعلموا ويصدقوا، ويؤمنوا أن الله خلق كل شر، وكل خير، والكفر من الشر، والايمان من الخـ ير

وقد زعمت القدرية أن الله خلق كل شر وكل خير، والكفر من الشر، والايمان من الخير، وقد زعمت القدرية أن الله تعالى لم يخلق الكفر ولا الايمان، ولا الطاعة ولا المعصية، ولا خلق حركات شيء من الحيوان من الناس وغيرهم من الدواب والهوام والطير، وكل حركة كانت من متحرك، وكذبوا فى ذلك على الله، والله خالق كل شيء، وخالق الكفر والايمان، والطاعة والمعصية، والحركات والسكون، وكل شيء فهذا هو الايمان بالقدر خيره وشره.