الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٢قريب لا فساد عليه فيه، لأنه قد أتى بالتكبير والقراءة معا في الركعة، وكذلك لونسى حتى كبر قبل القراءة في الثانية، كان القول فيه عندي واحدا في معنى الاختلاف، ولحقه معنى الاختلاف فى اعادة الصلاة وتمامها، ولو ترك التكبير في الركعة الأولى والآخرة حتى ركع وسجد، كان عليه معنى الاعادة، لأنه قد ترك الحد، وانه ترك ما لا يجوز على حال في الركعتين، حتى جاوز حدا الى حد ثالث، وعلى هذا النحو، يخرج معنى سنن صلاة العيدين في تقديمها وتأخيرها. ومن كتاب الاشراف - ذكر رفع اليدين في تكبيرات العيدين. قال أبو بكر: واختلفوا في تكبيرات صلاة العيد، وكان عطاء بن أبي رباح والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل يقولون: يرفع يديه في كل تكبيرة، وكان سفيان الثوري: يرفع يديه في أول تكبيرة، وقال مالك: ان شاء رفع يديه فيها كلها، وفي الأولى وحدها أحب الي، وقال أبو الحسن: يرفع يديه في التكبيرة الأولى، ثم يكبر ثلاثا فيرفع يديه، ثم يكبر خمسا ولا يرفع، فاذا قام في الثانية فقرأ، كبر ثلاث تكبيرات ويرفع يديه، ثم يكبر الرابعة ولا يرفع يديه. قال أبو بكر: كما قال عطاء أقول قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معنى قول أصحابنا يترك رفع يديه عند تكبيرة الاحرام وتكبير العيدين، وفي تكبير الصلاة ويؤمرون بترك ذلك، عن فعله، وان ذلك واقع موقع العبث في الصلاة، ولا معنى له، والمأمور بغيره من السكوت والخشوع في الصلاة. ومن ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر واختلفوا فيمن ترك تكبيرة من تكبيرات العيد، ففي قول الشافعي لا شيء عليه، وفي قول مالك بن أنس وأبي ثور يسجد سجدتي السهو، وكان مالك والشافعي يستحبان أن يخرج في طريق ويرجع من غيره، وبه نقول للحديث الذي رويناه عن
النبي
•
وينهون
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا فيمن ترك تكبيرة من تكبير صلاة العيد ناسيا أو متعمدا، ان عليه الاعادة، وقال من قال: عليه الاعادة في العمد ولا اعادة عليه في النسيان، وقال من قال: لا اعادة عليه في عمد ولا نسيان، ويعجبني يسجد سجدتي السهو على كل حال لترك ذلك، ولا اعلمه
-
152