بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٩

هي في الصلاة المكتوبة في جماعة. وقال من قال: يكبر وان صلى وحده، وكان ابن عمر لا يكبر اذا صلى وحده، واختلفوا في التكبير في دبر النوافل، فقال من قال: لا يكبر في صلاة التطوع، وقال من قال: يكبر خلف النوافل والفرائض على حال. واختلفوا فيمن سبقه الامام ببعض الصلاة. فقال من قال: نقض ثم يكبر، وقال من قال: يكبر ثم نقض ثم يكبر. وقال من قال: اذا لم يكبر الامام كبر من وراءه، وقال من قال: اذا قام من مجلسه كبر ما شاء كما هو. وقال من قال: اذا خرج من المسجد، فليس عليه أن يكبر، فان ذكر الامام قبل أن يقوم من مجلسه ولم يتكلم كبر، وكبر من معه، واختلفوا فيمن عليه سجود السهو. فقال من قال: يسجدهما ثم يكبر، وقال من قال: في المحرم يوم عرفة يبدأ بالتكبير، ثم التلبية، وكان سفيان يبدأ بالتشهد، ثم التكبير ثم التلبية، واختلفوا في تكبير النساء. فقال من قال: ليس عليهن تكبير، الا في جماعة، وقال من قال: ليس على جماعة النساء اذا صلين، وليس معهن رجل تكبير. واختلفوا في المسافر. فقال من قال: يكبر، وقال من قال: ليس عليه تكبير. قال أبو بكر: بل هو للحاضر والمسافر والرجل والمرأة، من صلى في جماعة الصلوات المكتوبات أو النوافل منفردين أو مجتمعين رجالا أو نساء. قال الله تعالى: واذكر وا الله في أيام معدودات) فلا يستثنى من صلى وحده، ولا من كان مسافرا.

ويعجبني

قال أبو سعيد: قول أبي بكر هذا الآخر أحسن، وكل ما حكاه من هذا الاختلاف، فيخرج معناه عندي الا الذي بقى عليه بدل من صلاة الامام، فانه لا يجوز عندي في قول أصحابنا، أن يكبر قبل أن يتم ما عليه من الصلاة، اذا كان عليه سجدتا السهو وكان محرما أن يسجد للوهم، ثم يكبر ثم يلبي، وان سجد ثم لبى ثم كبر فحسن. وسائر ما مضى لا يخرج عندي من معاني الاختلاف في هذا الفضل. ومن غيره، وعن أبي الحسن، أن التكبير في أيام التشريق ليس بلازم، وقد قيل عن بعض الفقهاء، انه لم يكن يكبر، وقيل ان جابر بن زيد صلى بأصحابه بمنى ولم يكبر كما يكبر الناس أيام منى، ولم يكن

179 -