الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٩الباب الرابع والستون
في صلاة التطوع والنافلة
قال أبو جابر محمد بن جعفر في الجامع قال: أفضل صلاة التطوع في الليل، من نصف الليل الى آخره وبالنهار بين صلاة الأولى والعصر، ويقال ان صلاة الأوابين اذا رمضت الفصال. قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة: الذي سمعنا أن صلاة التطوع في النصف الأول من الليل أفضل لقوله الله تعالى: ان ناشئة الليل هي أشد وطئا) وصلاة النهار كلها سواء بعد صلاة الضحى، وأما قوله: ان صلاة الأوابين اذا رمضت الفصال، فالذي عندنا ان صلاة الأوابين، هي التي ندب الله اليها، لقول الله جل ثناؤه: وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار) والله أعلم.
مسألة: يقال احياء الليل أن تصلي ركعتين، وفي الآثار أن من صلى كل ليلة
ركعتين لحقه معنى الآية: (والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما).
مسألة: قال أبو سعيد: معي، أنه يوجد ان الصالحين يجزئون الليل على
ثلاثة أجزاء. فالجزء الأول يكون في أداء الفرائض من الصلاة والذكر الله
C
وما يحتاجون اليه، والثلث الأوسط ينامون، والثلث الثالث يقومون للذكر
والعبادة، فيما أحسب أنه قيل والله أعلم.
مسألة: وقال أبو سعيد: في قول الله: والذين يبيتون لربهم سجدا
وقياما قال التأويل فيما يقال في هذه الآية، القيام آخر الليل، ويقال ان من صلى
- 219 -
-