بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٤

ما قيل، والله أعلم. وفي الحديث عن النبي أنه كان يصلي في الليل فاذا مر بآية فيها تنزيه الله جل وعز قال سبح).

مسألة: ومن ـ جامع أبي محمد - وكذلك يجوز له التطوع على الراحلة سائر حيث توجهت به راحلته، اذا ابتدأ بصلاته على نحو القبلة، وقد روي ذلك عن ابن عمر وأنس بن مالك: أن النبي (كان) اذا أراد أن يصلي تطوعا على راحلته استقبل القبلة بناقته وكبر ثم أرسلها حيثما توجهت). وفي الرواية عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان ربما أوتر على الراحلة).

مسألة: ومن ـ كتاب الاشراف ـ ـ لعله ـ من غير ـ كتاب الاشراف ـ وتجوز صلاة النافلة الى غير القبلة، اذا ابتدأها مستقبلا، يوجه جهة القبلة، لما تقدم من ذكرنا لذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز أن يصلي في ثلاث ساعات من النهار، اذا طلعت الشمس حتى ترتفع، واذا تضيفت للغروب، ونصف النهار، لما روي عن بعض أصحاب النبي أنه قال: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث ساعات من النهار وأن نقبر فيها موتانا، وذكر هذه الأوقات، وفي رواية اخرى عنه أنه نهى عن الصلاة نصف النهار، وقال انها ساعة فيها تستجر جهنم، ولهذا الخبر ذهب أصحابنا الى جواز الصلاة نصف النهار، الا في الحر الشديد، وأجمع الناس على جواز الصلاة يوم الجمعة نصف النهار، لأن في الرواية التي ذكرناها الا الجمعة، فان جهنم لا تسجر فيه، ولا يجوز للانسان أن يصلي نافلة اذا كان مخاطبا

للجماعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة)

يوم

مسألة: ومن ـ كتاب أبي جابر - وفي الحديث ان أفضل صلاة التطوع بالليل من نصف الليل الى آخره وبالنهار بين صلاة الأولى والعصر). ويقال ان صلاة الأوابين في الضحى، اذا رمضت الفصال، وأفضل ذلك عندنا الساعة التي يكون العبد فيها أحسن نشاطا ورغبة واقبالا، ما كانت من الساعات

مسألة: ومن غيره، وأما الركعتان قبل العصر وقت العصر، فترك ذلك

-

224 -