بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٠

مسألة: وليس في صلاة التطوع أذان ولا اقامة

مسألة: وقيل: يجوز للرجل أن يصلي النافلة، وهو محتبيء ومتربع ويصلي نائها ويسجد، ويصلي ماشيا، ويحرم وهو مستقبل القبلة، ثم يصلي حيث كان وجهه وطريقه، وقيل: اذا أراد الماشي أن يركع أو يسجد، فيركع الى القبلة، والقول الأول أحب الي، وكذلك الراكب يصلي النافلة وهو راكب في دابته، ويحرم الى القبلة ويتم صلاته كلها حيث كان وجهه وطريقه في دابته، ويركع ويسجد بالايماء.

مسألة: ومن صلى نافلة وأراد أن يجهر بالقراءة، فله ذلك في الليل، وأما في النهار، فلا يجهر بالقراءة في فريضة ولا نافلة

•

مسألة: وليس لأحد أن يصلي التطوع الكثير لا يقطع بينه بالتسليم. قيل: قالوا ان الذي يقطع يجب أن يقطع بين كل ركعتين بالتسليم أو أربع ركعات، وهو أكثر ما قالوا تمام المسألة من منثورة الشيخ أبي محمد - رحمه الله ـ وان سلم، ولم

يتم

يشتغل بالدعاء، وتطاول ذلك، لم يكن عليه أن يأتي بالتوجيه عند كل تسليم. والتوجيه الواحد يغنيه للصلوات الكثيرة، ما لم يشتغل بشيء عن الصلاة، أو يتطاول في حال الدعاء، ومن نسي وسلم، ثم عاد أتى بالدعاء، ثم ذكر انه لم الصلاة، فانه يقوم ويأتي ما بقى، فان قال قائل: أليس قد تكلم بشيء ليس هو من الصلاة؟ قيل له: لهذا قد يجوز أن يكون منه وهو في الصلاة. فاذا أتى به ناسيا جازت صلاته، فان قال: فان كان منه الدعاء في حال الصلاة في حال قراءة، أو ركوع أو سجود ناسيا، فان صلاته فاسدة، وذلك أنه اذا أتى في موضع ليس هو موضع له، وليس هو من السنة ان يدع - لعلة - يدعو الرجل الا في آخر الصلاة، فاذا أتى به في غير موضعه، فسدت صلاته، لأنه كلام والكلام محرم على المصلي الا ما قام دليل باباحته، مثل الدعاء في آخر الصلاة.

6

مسألة: ومن دخل في صلاة تطوع أو صوم يوم ينتفل به، ثم أفطر في يومه

بعد ان دخل فيه، أو قطع صلاته بعد ان صلى بعضها، فعن أبي مالك، انه يكره

230 -