بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

-

-

بهم

، فقد كفى المؤنة، وما ترك الأول للآخر حجة، فعلينا أن نقتدى

بسلفنا رحمهم الله.

مسألة:

وقال أبو سفيان: حدثني الربيع بن حبيب، عن عمرو الفراهدى أبي عمري رحمه الله، أنه دخل على ضمام بن السائب، وهو في مرض وعنده عمران بن عبد العزيز المدني – نسخة

أمام مسجد الباب الذى يصلى فيه ضمام.

-

البدني، وكان عمران

فقال عمران: يا ضمام انى لأضيق أن أزعم أن الله تبارك وتعالى في حكمه وعدله، دعا العباد الى شيء لم يجعل لهم السبيل اليه

فقال الربيع: فقلت لعمران: أفترى أن المن من الله، والتوفيق والتسديد منه لأبي بكر وعمر، كتسديده وتوفيقه لأبي جهل؟

فقال عمران: لا لعمرى ما هما سواء

،

ولم يزل

فقال ضمام للربيع: شد عليه، وأعجبه ما قال الربيع عمران أمام المسجد، ولم يضره ذلك القول عند ضمام ولا غيره، وانما

ضاق في شيء، ولم يخالف فيه، ولم يدن به.

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:

ان الله تبارك وتعالى لم يسدد أبا جهل ولم يوفقه، وانما كان التسديد لأبي بكر وعمر خاصة دون أبى جهل، ولم يوفقه، فليس القول هاهنا أني لأعجب من أبي بكر وعمر، وأبي جهل، أفسددهم الله تعالى كلهم تسديدا واحدا، لأن أبا بكر وعمر اختارا الايمان على الكفر فسددا ووفقا، وأبو جهل اختار الكفر على الايمان، فلم يؤت من التسديد والتوفيق شيئا.