الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٢شيئا، الا أنا نرجو انه يجزئه الغسل الأول ان شاء الله، وذكرت عن الامام في الصلاة على الجنازة قلت: هل يجوز له أن يسوي الثوب على الميت، اذا حملته الريح، حتى لا يظهر الميت، ويرجع يبني على صلاته، أو يستأنف الصلاة؟ وقلت: كيف رأي المسلمين في ذلك؟ فعلى ما وصفت، وهذه أيضا معنا فيها حفظ بعينها، الا انا نرجو ان ذلك يجوز له، ويبني على صلاة على حسب ما وجدنا في أسباب الصلاة، فاذا انكشف الثوب عن الجنازة ما وجدنا في أسباب الصلاة، فاذا انكشف الثوب عن الجنازة فسواه، وبنى على صلاته رجونا أن ذلك واسع له ان شاء الله، لأن في أسباب الفريضة أسبابا تشبه هذا، وهي بعد اعظم، والله
أعلم بالصواب. وذكرت في الميت، اذا كان في وجهه الخضاب، هل يلزم من يلي غسله أن يبالغ في ذلك حتى لا يبقى له أثر وليس ذلك بلازم؟ فعلى ما وصفت، وهذه لم نحفظ فيها شيئا بعينها، الا انا نرجوه اذا وصل الغسل الى بدن الميت، ولم يحل الخضاب بين الماء والبدن، ولو بقي لذلك أثر أجزأه ان شاء الله، وذكرت في الميت، هل يجوز لأحد أن يجعل فيه الخضاب أو لا يحل لمسلم أن يفعل ذلك. فعلى ما وصفت، وهذه لم نسمع فيها قولا، الا انه قد قال أبو عبد الله: أحسب انه قال ما لم يكن الميت محرما، فلا بأس أن يضع فيه الخضاب، وأحسب انه من غير حفظ، وكذلك قولنا نحن ما لم يكن مات، وهو محرم بالحج فلا بأس ان يضع فيه الخضاب، والله اعلم بصواب ذلك وغيره
مسألة: واذا ماتت المرأة، وقد طهرت من الحيض أو الجنب اجزأها غسل واحد، والميت اذا غسل وكفن، ثم ذكر أنهم غسلوه بماء نجس، فاذا كان الوقت واسعا أعادوا الغسل، ما لم يخافوا من الميت فسادا، وان خافوا الوقت وخافوا دفنوه
ولو صلوا عليه، ثم تبين أنهم تركوا شيئا من الصلاة، فانهم يعيدون عليه الصلاة،
ولو كان في اللحد صلي عليه من فوق، فأما اذا سد عليه بالطين ترك بحاله ولم يعيدوا.
6
-12 -