بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣

فرض ثان، لا يجب الا بخبر يقطع العذر، ويلزمهم العمل به، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع بين الحي والميت في الحرمة، فيجب ان يفعل فيه كما يفعل في المحدث الحي اذا أحدث بعد سقوط الغسل منه، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن الميت اذا غسل، فخرج منه بعد غسله نجاسه، هل يعاد غسله أم يغسل ما حدث وحده ويجزئ ذلك؟ قال: معي، انه قد قيل يعاد غسله، قلت له: فان كانت النجاسة من أحد الفرجين أو غيرهما وكله سواء؟ قال: يقع لي انه سواء في بعض ما قيل. ومعي، أن بعضا يقول: اذا كان ذلك من الفرجين، وأحسب انه من الفم.

مسألة: واذا خرج من الميت غائط أودم، وقد صار في الأكفان غسل موضع النجاسة، ولا يعاد عليه الغسل، وقال في موضع: ان خرج من الميت بعد غسله من دبره شيء سائل أو قاطر، أعيد غسله الى خمس مرات، وقال في ـ كتاب الشرح - ان الحي اذا غسل الميت، فقد سقط عنه فرض الغسل في الميت، فان خرج منه حدث من الأحداث التي تنقض طهارة الحي، من مخارج النجاسات، لم يجب على الحي فرض ثان، لأن فرض غسل الميت سقط عنه بغسله الأول، والموجب عليه تكرير الغسل محتاج الى دليل، قال: والذي نختاره أن يغسل الحدث، ويوضأ وضوء الصلاة، والله أعلم.

مسألة: وقال أصحابنا: يعاد على الميت الغسل خمس مرات، ثم يدرج في اكفانه، وقال غيرهم: اذا غسل ثم أحدث، لم يعد الغسل عليه ثانية، ويوضأ

أن

وضوء الصلاة. وقال آخرون: يغسل الحدث وحده، والنظر يوجب عندي يوضأ وضوء الصلاة، لأن فرض غسله قد سقط عنهم بالغسلة الأولى، واعادة الغسل عليه لا يلزمهم، لأنه لا يجب الا بخبر يقطع العذر، ويلزم العمل به، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين الحي والميت في الحرمة، فيجب أن يفعل به كما يفعل في الحي اذا أحدث، بعد سقوط الغسل عنه، والله أعلم

•

مسألة: وقال هاشم اذا غسل الميت، ووضع في اللفافة، ثم خرج منه شيء

- 23 -