الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٦ذلك، ولا يلزمهم، والله أعلم
وأما النساء، فاذا وجد الرجال القادرون، لم يكن عليهن غسل الموتى، ولا دفنهم، وان كن من جملتنا، وانما يسقط عنهن غسل الذكور من الرجال دون النساء، واما اذا كانت المرأة حرة أو أمة صغيرة كانت أو كبيرة، فعلى النساء غسلهن، دون الرجال، لاجماع المسلمين على ذلك، اذا كن حاضرات قادرات على الغسل، مشاهدات للميت، الا أن يكون الميت امرأة ذات بعل، وكان بعلها حاضرا أو جارية، كان سيدها حاضرا أو جارية كان سيدها يطأها، وكان مشاهداً لموتها، فهذان، بالخيار ان شاءا غسلا ميتهما، وان شاءا امرا النساء بغسلهما، والزوجان أولى ببعضهما بعض في المحيا والممات، وبعد الزوجين، فالنساء أولى بغسل الاناث من الرجال مع القدرة منهن على ذلك، والله أعلم، وان لم يجد الزوجان ولم يحضر أحد منهم، وكان الميت انثى أو ذكرا، وحضرته النساء، فعليهن غسله ودفنه، بعد الاستطاعة لذلك، وأما الصلاة منهن عليه، فقد اختلف المسلمون في ذلك، فقال قوم: يصلين عليه، وقال آخرون: لا يصلين عليه، والقول الأول أشيق الى نفسي، وأعدل عندي، لانهن لما لزمهن غسله ودفنه، مع عدم الرجال باتفاقهم جميعا على ذلك، ان ذلك عليهن، قلنا: ان الصلاة عليه واجبة، والله أعلم
•
مسألة: وأولى الناس بغسل الميت، وليه من الرجال أو يأمر من يغسله اذا
كان الولي مسلما، وكذلك قال المسلمون: ان اولى الناس بغسل الميت وليه،
والله أعلم.
مسألة: وقد يجب ان يلي الطهور الأرحام، ومن طهره فلا بأس
مسألة: والأمة مجمعة على غسل موتاهم، فان كان للميت أهل، ففرض غسله لازم لأولاهم به دون غيره، فان لم يكن فما كان من أهل الستر والأمانة. مسألة: ولا يغسل الميت الا الثقات من النساء والرجال، وليتقوا الله
ولا يبدوا من شأن الميت شيئا، فان ذلك مما لا يحسن ولا يجمل
- 26 -