بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨

الميت، قال أبو بكر: قول الحسن البصري صحيح، لأن المؤمن طاهر، قال النبي: (ليس بنجس).

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا معاني اجازة غسل الميت

6

قال

من الجنب والحائض، ولا معنى يدل على حجر ذلك ولا كراهية فيما عندي أبو بكر: واختلفوا في الجنب والحائض، اذا ماتا قبل ان يغسلا. فقال الحسن:

يغسل الجنب غسل الجنابة، والحائض غسل الحيض، ثم يغسلان غسل الميت

قال سعيد بن المسيب: ما مات الميت الا أجنب، وروينا عن عطاء انه

قال: يصنع بهما ما يصنع بغيرهما: قال أبو بكر: وهذا قول كل من احفظ عنه من

علماء الأمصار وبه نقول.

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج من الاختلاف نحو ما حكي من قول أصحابنا من ثبوت الغسلين في الحائض والجنب، والاستكفاء بغسل واحد، وهو عندي أكثر ما قيل واصح المعنى فيه

•

مسألة: ومن غيره، وسألت عن الحائض اذا ماتت كيف تغسل؟ تنظف كما

تغسل اذا ماتت وهي طاهرة.

قال أبو سعيد: قد قيل على الحائض اذا ماتت تغسل غسلين، وقال من قال: غسلا واحدا، وهو أحبهما الي، وكذلك الجنب، والنفساء مثل الحائض

فيما قيل

مسألة: الميت اذا مات بين ظهراني العبيد المماليك، فليس عليهم أن يغسلوه ولا يصلوا عليه، ولا يدفنوه، ولو بقي بين ظهرانيهم أياما لم يكن يكفروا بتركهم له ولا يلزمهم ذلك، وقول الله - تبارك وتعالى: عبدا مملوكا لا يقدر على شيء) فليس يملكون لأنفسهم شيئا، فيكون لهم فيه التصرف، ولما لم يكن لهم تصرف الا باذن ساداتهم لم يكن لازما لهم ذلك، والله أعلم، الا أن يكون ساداتهم مبيحين لهم ذلك، فاذا اباحوا لهم ذلك الاطلاق والتصرف في كل ما يريدونه من

- YA-