الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٩أمورهم، فعليهم غسل هذا الميت اذا مات بين ظهرانيهم ودفنه، والله أعلم. مسألة: واذا مات الميت في محلة فلم يدفن، لم يكفر بذلك أهل البلد، اذا
لم يدفنوه ويصلوا عليه، وانما يكفر من علم أنه لم يدفن وتركه اولئك يكفرون مسألة: واذا مات الميت في بلد، فلم يغسل ولم يصلى عليه ودفن، كفروا بعد علمهم بذلك، والقدرة منهم على دفنه وغسله والصلاة عليه، فهم بذلك كفار بعد العلم والمعرفة بموته، وتركهم له، والله أعلم، واما اذا علم به بعض دون بعض، وكان في محلة أو في موضع من البلد، فلم يغسلوه ولم يصلوا عليه، فانما يكفر من علم بذلك، وقدر عليه فلم يفعله، واما من لم يعلم من أهل ذلك البلد أو من أهل ذلك الموضع، فليس على من لم يعلم كفر، وواسع لهم عذر ذلك ما لم يعلموا، أو تقوم عندهم الحجة، ان ذلك الميت متروك، فلم يقبروه، وهم قادرون على فعل ذلك، فبذلك يكفرون، والله أعلم.
مسألة: واذا امتنع من علم بالميت من الناس، ان لا يغسلوه ولا يحملوه الى
6
قبره، ولا يدفنوه الا بالكري أواسع لهم ذلك أم لا؟ فالذي عندنا ويوجبه النظر أن على الناس دفن موتاهم وغسلهم، بلا عوض يكون لهم من ذلك، لأن ذلك واجب عليهم، عند قدرتهم عليه، والله أعلم، الا أن لا يكون لهؤلاء الذين مات الميت بين ظهرانيهم كفاية، ولا قوت يرجعون اليه اذا اشتغلوا بهذا الميت ودفنه وحفر قبره، وكان في مال الميت سعة وفضل، عندي انهم يأخذون من ماله بقدر عنائهم، والله أعلم، وان لم يكن للميت مال فعليهم ان يغسلوه ويحملوه ويدفنوه، فان كانوا اغنياء عن ذلك، ولهم قوت يرجعون اليه فعليهم الضمان ان اخذوا، ولا نحب اخذ شيء من ماله، والله أعلم، وأما الصلاة على الميت، فليس لهم عليها عوض، كانوا أغنياء أو فقراء، والله أعلم، فان كان قال قائل: لم أوجبت لهم ذلك، اذا لم يكن لهم كفاية، وكان عليهم الفرض أن يغسلوه ويدفنوه؟ قيل له: الا ترى أن الشاهد عليه فرض أداء الشهادة، واجازوا له باتفاقهم أخذ الكري، اذا كان ذهابه الى الشهادة اشتغالا عن معاشه، فقد أجازوا له أخذ الكري
- YA-