الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢92
-
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:
ان الله تعالى ليس له أشباه، لكن يقال في شيء لا يشبهه، الله عما لا يشبهه، فلا يجوز هذا القول على الله تعالى • رجع.
قض
ومن قصيدة لأبي المؤثر:
وقالوا لنا حول وطول وقوة
بها دون رب العرش نبرى ونخلق
تعالى
لأنهم زعموا أنا نعمل ما نشاء من الطاعة والمعصية، ليس لله فيها
وقالت فرقة: ان الله عالم لم يكن عالما بما يعمل العباد، حتى عملوا، فتعالى الله عما قالوا، الطاعة والمعصية شيئان، والله خالق كل شيء فان زعموا أن الطاعة والمعصية شيء ليس بمخلوق، ولم يدخل
في الكل.
واحتجوا في ذلك بقول سليمان عليه السلام: (وأوتينا من كل شيء (وكان من الأشياء ما لم يؤته سليمان، وفي قول الله تعالى للمرأة: (وأوتيت من كل شيء) وكان كثير من الأشياء لم تؤته
فالحجة عليهم أن الله تعالى لم لا يوصف نفسه بصفة، ولكن يوصف الله بما وصف به نفسه، وقد قال الله تعالى: (بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل
شيء عليم).
فان كانت الطاعة والمعصية شيئا لم يخلقه الله، فليس هو بعليم بها، ومن قال: ان الله ليس بعالم بالطاعة والمعصية، فقد أشرك بكل