الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣93
-
القرآن، والله تعالى يقول: (فلنسألن الذين أرسل اليهم ولنسألن
المرسلين • فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين).
وقال: (وما تكون فى شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة
في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين).
وقال: (ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل).
•
فان يكن وكيلا عالما فقد خلقها، وان لم يكن وكيلا عالما، فاذن لا يعذب على معصية، ولا يثيب على طاعة تعالى الله عن ذلك. وقيل
شعرا من قصيدة أبي المؤثر:
نطيع اذا شينا ونعصى وما له
على فعلنا سلطان ملك مطوق
فقل لهم أخزاهم الله فعلهم
أشيء له رب الشيء مطلق
يسألوا: الله وكيل على أعمال العباد أم لا؟ فان قالوا: لا، فقل لهم: فلم يعذب عليها، ويرحم، والحكيم لا يعرض ما ليس له عليه
وكالة.
وان قالوا: بلى، فقد أثبتوا أن الله خلقها، وقد قال الله تعالى: (لا اله الا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل).
وسألت محبوبا فقلت: وفى السيرة أن الخلق صائرون الى مشيئة،
فبين لنا، رحمك الله معناهما؟