الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣١والممات
الباب السابع
في غسل الرجل المرأة، والمرأة الرجل
"
والرجل يغسل امرأته وتغسله، وهما أولى ببعضهما بعضا، في المحيا، ومن بعد الزوجين، فالرجال أولى بغسل الرجل من نسائه، فان كن ذوات محرم منه، الا ان لا يكون رجل غسلنه، اذا كن منه بمحرم، الا الفرج فلا يمسسنه ولا ينظرنه والنظر الى عورة الميت مكروه، وليس هو بمنزلة الحي وكذلك النساء، بعد الزوج أولى بغسل المرأة من أبيها وأخيها وابنها، وان لم يكن النساء، غسلها من كان هو أولى، الا الفرج، فلا يمسوه ولا ينظروا اليه، وقال بعض الفقهاء: الا ان تكون يهودية أو نصرانية، فتغسل يدها وتغضي عن الفرج ويعلم بغسل المرأة المسلمة، اذا لم يكن الا الرجال، وان لم يكن الا الرجال صبوا عليها الماء من فوق الثياب، ثم صلوا عليها، وان مات الرجل مع النساء، ولم يكن رجل يغسله، صبين عليه الماء صبا من فوق الثياب: ومن غيره، وقال من قال: ان المسلم أولى بتطهير المسلمة من الذمية، وكذلك المسلمات أولى بتطهير المسلم من الذمي، وقد رخص في ذلك من رخص. وقال من قال أيضا: ان النساء اذا مات معهن رجل، ولم يكن من ذات المحارم منه، فانهن ييممنه بالتراب، وكذلك الرجال، اذا لم يكونوا ذوي محارم من المرأة، يمموها بالتراب، وهذا القول فيه بعض السهولة. وقد وسع فيه من وسع، وقال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء اذا مات الرجل مع النساء، وليس فيهن ذات محرم منه، يممنه بالصعيد، وكذلك
--