الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٨٣وقال من قال: لا يجوز ان تخمر المرأة، ولا يعمم الرجل، وان فعل ذلك جاز ذلك، ان شاء الله، وايما فعل من ذلك جاز. فذلك اربعة اثواب، ولا يكون كفن الميت بأكثر من ذلك، الا برأي وارثه ان اراد ذلك، اذا كان وارثه بالغا حاضرا. ومن غيره، عن أبي عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله - ان المرأة تخمر والرجل يعمم.
ومنه، فتبسط الثياب كلها بالطول ويدرج فيها ادراجا، وشق من الثوب الاخر منهن شيئا يعقد به عليه تكون العقدة على الشمال، لأن العقد تفتح اذا ادخل
في قبره ويرخى عن وجهه، ولا يكشف عن وجهه، ثم يوضع الميت على سريرة، ويستقبل بالسرير القبلة، ثم يؤخذ عودا مبري، ويوضع على جمر، ثم يغبر به الميت يدار به حول السرير، يبدأ من عند الرأس، ثم يديره حتى يبلغ ثلاث مرات، بارك
الله لنا في الموت.
مسألة: وسئل هل تكفن المرأة والرجل في الثوب المعصفر؟ قال: احب ذلك الى ما تيسر منه، وليس فيه سنة تتبع، وقد كان المهاجرون يكفنون بالصوف والشعر، فخذوا بما تيسر مما لا يخالف السنة، والثوب الأبيض أعجب الي
مما سواه.
مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن روح - رحمه الله ـ واذا فرغت من غسل الميت جففت بدنه من الماء، وأدرجته في اكفانه، فجعلته على عرض الازار وبسطته على طول اللفافة، ثم حنطه فبدأت بالفم، ثم المنخر اليمين، ثم المنخر الشمال، ثم بالعين، ثم بالعين الشمال، ثم بالاذن اليمين، ثم بالاذن الشمال، ثم جعلت على وجهه نفكة تغطي جميعه، وفي جميع ذلك يجعل الحنوط مما يلي جسد الميت، ويجعل نفكة فيها الحنوط، تغشي بها الفرجين جميعا، وان جعلت الحنوط في الأباط،
والكفين والقدمين. فجائز وان لم تفعل ذلك أجزى ما وصفت لك ان شاء الله ثم تلف اللفافة من الميت من رأسه الى قدميه، كنحو ما تلف الازار على حقويه، ثم تخرم اللفافة بحزائم برفق لا يضغط بها جسد الميت، ثم تجعله فوق السرير، وتستره
- AY-