الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨-
يحب الايمان، ويحب أن يؤمن الذين علم أنهم يؤمنون قبل أن يؤمنوا ويرضى أن يكونوا من أهله الذين علم أنهم عاملون به.
وكذلك أيضا من علم منه أنه يكفر، فقد أراد أن يكون منه ما علم أن يكون يكفر، وقد نهاه عن الكفر، وحرمه عليه، ولكنه قد علم أنه عامل به، فقد أراد أن يكون منه ما علم من الكفر الذي حرمه عليه، ونهاه عنه، وهو يبغض الكفر ولا يحبه، ولا يرضاه، وقد رضى أن يكون ممن لا يحب ولا يرضى ولا يريد .....
وذلك من قبل أنه نهى عن الكفر وحرمه، وشتم أهله عليه، وقد يبغض الله الشيء وهو يحب أن يكون، فقد أحب الله يكون ابليس ولا يحب ابليس
وكذلك أحب أن يكون الكفر من أهله، ولا يحب الكفر ولا يرضاه،
ولكن يحب أن يكون منهم ما يبغض ليعذبهم عليه، وقد أحب أن يكون الخمر خمرا ولا يحب الخمر، لأنه وجس •
وكذلك يقول: انه قد أحب أن يكون الكفر من الذين علم منهم أنهم سيكفرون، ولم يحب الكفر ولم يرده.
"
سألنا من عاب هذا علينا من القدرية، هل أراد الله أن يؤمن الناس اذا دعاهم الى الايمان؟
فان قالوا: نعم قد قد أراد أن يؤمن الناس اذا دعاهم الى الايمان فقلنا لهم عند ذلك: أخبرونا عما أراد الله أن يكون من ايمان الناس جميعا، هل كان حتى آمن من الناس؟
فقالوا: لا لم يكن من الناس كلهم الايمان الذي أراد أن يكون
منهم.