بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩٢

وإن جعل، فهو أحب إلينا، وينثر بين أصابع يديه ورجليه ذريرة وحنوطا، وإذا لم يوجد حنوطا، فيحنط فيما قيل بالأذخر.

مسألة: ثم يوضع بين أصابع اليدين والرجلين قطنا وذريرة. قال: لا. إلا انه يستحب أن يوضع على الراحتين ذريرة وقطنا، ويضم عليه بأصابع الميت. مسألة: عن أبي عبد الله محمد بن روح؛ وإذا فرغت من غسل الميت جففت بدنه من الماء، وأدرجته في أكفانه، فجعلته على ارض الازار وبسطته على طول اللفافة، ثم حنطه، فبدأت بالفم، ثم المنخر اليمين، ثم المنخر الشمال ثم بالعين اليمين، ثم بالعين الشمال، ثم بالأذن اليمين، ثم بالأذن الشمال، ثم جعلت على وجهه نفكة فيها الحنوط، تغطي جميعه، وفي جميع ذلك النفك يجعل الحنوط مما يلي جسد الميت، ويجعل نفكة فيها الحنوط يغشي بها الفرجين جميعا، وإن جعلت الحنوط في الاباط والكفين والقدمين، فجائز، وإن لم تفعل ذلك أجزى ما وصفنا لك إن شاء الله، ثم تلف اللفافة على الميت من رأسه إلى قدميه، كنحو ما تلف الازار على حقويه، ثم تحزم اللفافة، بحزائم برفق لا يضغط بها جسد الميت، ثم تجعله على السرير.

مسألة: وإذا حشي بالقطن والذريرة، جعل على وجهه قطن وذريرة عليها. مسألة: قال أبو بكر: كان ابن عمر يطيب بالمسك، وقد جعل في حنوط أنس بن مالك صرة من مسك أو مسك، وروينا عن علي بن أبي طالب أنه أوصى أن يجعل في حنوطه مسكا، وقال: هو فضل حنوط النبي صلى الله عليه وسلم، وممن رأى أن يطيب الميت بالمسك محمد بن سيرين ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه، وقال أبو بكر: وكذلك نقول، وقد روينا عن الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح ومجاهد، انهم كرهوا ذلك، ويستحب إجمار ثياب الميت، وأحب ما استعمل في حنوط الميت الكافور، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: واجعلن في الآخر كافورا أو شيئا من كافور، ويكره أن يتبع الميت بنار، وتحمل معه إذا حمل، و ممن روينا عنه أنه نهى عن ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأبو هريرة

_ qY-