الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١-
1.1
-
فقل لهم عند ذلك: أليس قد كلفهم أن لا يحلفوا على الكذب، فنهاهم عن ذلك؟
فان قالوا: نعم، فقل لهم عند ذلك: أليس قد نهاهم عن أمر لا يستطيعون تركه.
فان قالوا: نعم، فقل لهم عند ذلك فقد تركتم قولكم، ودخلتم في قول من هو أعدل منكم، وسل القدرية أهل الفراء على الله، هل يستطيع من هو كافر أن يؤمن في حال كفره، أو هل يستطيع من هو مؤمن أن يكفر في حال ايمانه؟
فان قالوا: نعم، فقل لهم عند ذلك: أليس يستطيع في حال الكفر أن يكون مؤمنا، وفى حال الايمان أن يكون كافرا.
فان قالوا: نعم، فقل: أليس حال الكفر لها كافر، والكفر فيهم فان قالوا: نعم فقل لهم: فهل يستطيع أن يحدث الايمان والكفر فيه؟
فان قالوا: نعم، فقل لهم عند ذلك: فهل يستطيع أن يكون مؤمنا كافرا؟
فان قالوا: نعم، فقل لهم: وكيف يكون مؤمنا كافرا، ويكون عارف القلب، منكر القلب، محسنا مسيئا، أو هل يكون قاعدا قائما في حال أبدا، وهذا محال أن يكون مؤمنا كافرا في حال واحد
؟
قال: وقد قالوا لا يستطيع فى حال الايمان أن يكون كافرا، ولا في حال الكفر أن يكون مؤمنا، ولكنه اذا ترك الايمان استطاع أخذ الكفر، واذا ترك الكفر استطاع أخذ الايمان، ولا يستطيع ترك الايمان