بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

-

104

-

فان قالوا: ان الاستطاعة كانت فينا قبل أن تكف.

قلنا لهم: فأنتم حينئذ قاتلون لأنفسكم، لأن من لم يكف عن قتل نفسه، فهو قاتل لنفسه، لأن الكف عن قتل أنفسكم منزلة تعرف،

والقتل لأنفسكم منزلة تعرف، فاذا كنتم فأنتم تاركون للقتل.

قال غيره:

لعله أراد: فان كنتم كافين فأنتم تاركون للقتل، واذا كنتم قاتلين، فأنتم تاركون للكفر

وسألهم أيضا عن آدم صلى الله عليه وسلم حين خلقه الله تعالى فقل: أخبروني عن خلق الله لآدم صلى الله عليه وسلم، أليس انما تكامل في حال قد مضت قبلها حال ليس هو فيها بموجود، فاذا قالوا بلى، فقل لهم عند ذلك، أخبروني عن الحال التي هو فيها موجود كامل، هل كانوا يخلوا فى تلك الحال التي هو فيها موجود من أن يكون متحركا،

أو ساكنا؟

:

فان قالوا: انه لم يكن يخلو من أن يكون في حال تكامله متحركا أو ساكنا، فقل لهم عند ذلك: أخبروني عنه ان كان عند تكامله متحركا فمتى استطاع بتلك الحركة؟

فان قالوا: مع الحركة، فقل لهم هذا قولنا قد دخلتم فيه كارهين، وقد قاربت الاستطاعة الحركة والحركة فعل م

وان قالوا: انه انما استطاع بتلك الحركة قبل أن يتجرك، فقل. لهم عند ذلك: أليس تعلمون أنه قبل أن يتحرك غير موجود، وأن تلك الحركه لم يخلق الله فيها، فلم يتكامل وذلك لأنهما حالان: حال تكامل