بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٧

الباب الثامن والعشرون

في دفن الميت قبل الصلاة عليه وفي الصلاة على القبر

ومن جواب ابي سعيد، وذكرت في ميت دفن قبل أن يصلى عليه. قلت: هل يصلى عليه، وهو مدفون؟ فمعي، أنه اذا كان لعذر جاز ذلك، وكذلك ان كان لغير عذر أعجبني ان يتوبوا من ذلك، ويصلوا عليه، ولو كان قد قبروه. مسألة: وسئل عن قوم قد قبروا صبيا، ولم يصلوا عليه، وقد خالفوا الأثر بذلك؟ قال: معي، ان عليهم التوبة. قلت له: فهل عليهم ان يصلوا عليه بعد ان قبر؟ قال: هكذا عندي. قلت له: فاذا كانوا قد انصرفوا من المقبرة، أعليهم ان يرجعوا من منازلهم يصلوا على قبره؟ قال: معي، انهم يصلون عليه في مواضعهم حيث كانوا تجوز الصلاة عليه، وقد صلى النبي على النجاشي حين بلغه خبره وهو بأرض الحبشة. قلت له: فان لم يعرفوا الصلاة؟ قال: عليهم ان يتعلموا يصلوا عليه. قلت له: فان وصل قوم الى جنازة، وقد قبر الميت. وقد صلى من تقدم قبلهم عليه، هل لهم ان يصلوا على قبره، ويتقدم امام منهم يصلي بهم، أم لا؟ قال: معي، ان لهم ذلك، وهو عندي أفضل. قلت له: فان لم يكن في الجماعة أحد يصلي عليه، وقبر الميت قبل أن يصلى عليه، وان لم يفعلوا لم يكن، هل يجوز لهم ان ينبشوه، ويصلوا عليه؟ قال: معي، انه يجوز لهم ان يصلوا عليه، ولا يجوز لهم نبش القبور. قلت له: فان صلي على الميت، وقد قبر الرجل رجلا واحدا، هل يجزي عن الجماعة، أو يصلوا عليه الجماعة؟ قال: انه اذا صلي على الميت، فقد صلي عليه، وليس عليهم

عليهم

معي

-10 v_