بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٤

الامام بتكبيرة لم يدركها معه، واذا جاء وقد كبر الامام ثلاثا فانه يوجه على كل حال، فان وجه وكبر قبل ان يكبر الامام الرابعة، فانه يكبر ويحمد الله ويدعوا، وقد أدرك الحد الثالث، فاذا ادرك الامام الرابعة كبر معه، وقد ادرك حدين وان لم يكبر الثالثة حتى كبر الامام الرابعة فانه كبر معه، وقد فاته ثلاثة حدود، وأدرك حدا واحدا من الصلاة، فاذا جاء وقد كبر الامام اربعا فقد فاتته صلاة الجنازة كلها، ولا صلاة عليه، وقد اجزى عنه من حضر الصلاة، لأن البعض في ذلك يجزي عن البعض

مسألة: ومن ـ كتاب الاشراف ـ قال ابو بكر: اختلف أهل العلم في صلاة الامراء والامام على الجنازة، ووليها حاضر. فقال أكثر أهل العلم: الامام احق بالصلاة عليها من الولي، وروينا هذا القول عن علي بن أبي طالب، ولا يثبت ذلك عنده، وقد تقدم الحسين بن علي على سعيد بن العاص، وهو وال على المدينة ليصلي على الحسن بن علي، وقالوا: لولا انها سنة ما تقدمت، وهذا قول علقمة بن الأسود وسويدين كاهل والحسن البصري ومالك بن انس وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية، وأصحاب الرأي، وفيه قول ثان وهو ان الوالي احق، هذا قول الشافعي، قال أبو بكر: بالقول الأول اقول

قال أبو سعيد: معي، انه قد قيل نحو هذا ان السلطان العادل ولي صلاة الجنازة، وقبض الزكاة والجمعة والعيدين دون غيرهم من الناس، ويعجبني ان تكون الصلاة على الميت يلي ذلك وليها، ولا يقدم على السلطان العادل احدا. فان قدم عليه احدا كان ذلك عندي تقصيرا منه، ويجوز ذلك

ومنه، قال ابو بكر: واختلفوا في الزوج واولياء المرأة يحضرون جنازتها، فروينا عن أبي بكر وابن عباس وعامر الشعبي وعطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز واسحاق بن راهوية، انهم قالوا الزوج احق بالصلاة عليها، وقال أحمد بن حنيل: الى هذا القول وفيه قول ثان، وهو ان القرابة اولى. هذا قول سعيد بن المسيب. والزهري وبكر بن الاشبح والحكم بن عيينه. وقتادة ومالك بن

- IVE-