بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠١

وليكن على يدك اليسرى خرقة فادخلها تحته، فاغسل عنه ما خرج من القذر، ورجل يصب الماء حتى تنقيه، واغسل الخرقة عند كل عركة فاغسله، ولا يكفى على وجهه، ولكن خرقة على جنبه كلما يغسل ظهره حتى تغسله ثلاثا، فان ظهر منه شيء بعد ذلك من فرجه، أو دم سائل فاغسله غسلين مثل الآخر، واثن الثانية والثالثة ثم ذره ولا تزد على عشر غسلات

مسألة: ويكره ان يجلس الميت جالسا، ويكره ان يمسك رأسه. مسألة: وقال ابو الحسن: الواجب ان يبدأ بعصر بطن الميت ثم ينجيه، لأن الاستنجاء هو أول الغسل، وقد قيل انه انما يعصر بطنه بعد ان يلبسه الغسل، لأن ذلك أسلس للبطن وكلاهما جائز. وقال ابو محمد: يعصر بطن الميت عند غسله قبل ان ينجى، ويمسح مسحا تاما، يغسل بماء فرد بغير غسل ولا اشنان، غسلة واحدة يمرها الغاسل على اعضائه، الأول يبدأ بشق رأسه الأيمن، ويختم بقدمه الأيسر، واعلم ان الماء الأول يحسن يسخن كذلك. قال أبو محمد وأبو مالك، ثم تغسله بماء ثان، فتجعل فيه الغسل والاشنان كما وصفت لك الغسل الأول غسلة واحدة ويمرها على اعضائه كلها، يبدأ بشق رأسه الأيمن ويختم بقدمه الأيسر، ثم تعيد الماء عليه ثالثة كما وصفت لك الأولى والثانية، ويستحب ان يكون في هذا الماء الأخير شيء من الكافور، ومن جهل هذا الغسل، وغسله غسلة واحدة يعركه فيها ثلاث عركات مع صب الماء، غير انه لا يصير الى آخر اعضائه، الا عند كمال طهره في ماء واحد، ثم يفيض عليه الماء بعد ذلك بما يمكن له ويطيب به نفسه من الطهار وذلك جائز ان شاء الله

مسألة: وأجمع الجميع ان الماء القراح جائز لغسل الأحياء والأموات، والخرقة التي تستتر بها عورة الميت، انما يراد بها ستر الفرج. ولا بأس بالنظر الى

ركبتيه وسرته.

مسألة: والمستحب لمن يغسل الميت ان يستره بالمكان، ويستر على فرجه ثم

تغسله بعد الوضوء بالماء القراح، فان حضر السدر غسل به غسلة ثانية، وان حضر

- Y+1 -