بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٣

نجس بعد الموت، أو طاهر؟ فقال أصحابنا: نجس حتى يطهر، وقال بعض مخالفيهم هو طاهر، وغسله لا انه ليس نجس، وانما هو عبادة على الاحياء، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا. فان كان الخبر صحيحا، فحلول الموت فيه لا ينقل حكمه عما كان عليه قبل ذلك، والله أعلم. مسألة: ومن غسل الميت، فلا غسل عليه، المسلم اطهر من ان يغسل منه، وعن عبد الله، انه سئل عمن يغسل الميت الغسل؟ فقال: فان كان صاحبكم نجسا فاغسلوا منه، ولا وضوء على من حمل الجنازة أيضا، ولم يوجب جابر بن زيد على غاسل الميت نقض طهارة، وقال: المسلم أطهر من ان يغسل من طهوره. مسألة: واختلف الناس في حكم الميت هل هو نجس بعد الموت أو طاهر؟ فقال اصحابنا: نجس حتى يطهر

مسألة: من - كتاب الأشراف - قال ابو بكر: واختلفوا في اغتسال من غسل الميت، فقالت طائفة، لا غسل على من غسل ميتا، هذا قول ابن عباس وابن عمر وعائشة والحسن وابراهيم النخعي والشافعي واحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية واصحاب الرأي، وقد روينا عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة انهما قالا: من غسل ميتا فليغسل، وبه قال سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين والزهري، وقال ابراهيم النخعي وأحمد بن حنبل واسحاق يتوضأ. قال أبو بكر: لا شيء عليه فيه

حديث يثبت

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا، انه لا غسل على من غسل ميتا، وما معنى يدل على ذلك عندي ويخرج من قولهم: انه من غسل الميت يتوضأ لا غسل عليه، وفي بعض قولهم: الا ان يكون الميت من أهل الولاية، ولم يمس منه نجاسة ولا فرجا فلا وضوء عليه و وضوءه جائز، واذا ثبت معنى هذا في الولي ففي أهل القبلة مثله عندهم، لانهم في حكم الطهارة سواء في المحيا والممات، واذا ثبت الوضوء على من غسل الميت من أهل الاقرار من لا ولاية له، فمثله في الولي، ولا فرق عندي منهما في معنى الطهارة.

عندي

- 203 -