الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤-
113
-
رده، ولا بدلهم من اقرار بأن النعاس من أفعال العباد، والله يخبر أنه هو يغشاهم اياه، لولا أنه غشاهم اياه ما تغشوا، ولا قدروا على
ـك.
فان أقر القوم بأن الله خلق أفعال العباد والحيوان، فقد دخلوا في
العدل، وان أنكروا ذلك وزعموا أن الله لم يخلقها، ولا صنع له فيها
فقد زعموا أن مع الله خالقا غيره، وهذا ما نفاه وعابه على من قال به
ومع
،
ذلك لو أن قائلا قال: أن أفعال العباد خير من فعل الله، لكذب وعوقب، وأنت اذا نصصت هؤلاء السفهاء رأيت قولهم يرجع الى هذا لأنهم يزعمون أن الصلاة من أفعال العباد، وخلقهم، وليست من فعل الله، ولا من خلقه، ويقرون أن الخنازير والقردة والكفار وابليس من خلق الله وفعله
وقد علم أولو الألباب أن الصلاة بالمؤمنين خير من الخنازير والقردة فصار فعل العباد وصنعهم خير من صنع الله وخلقه، فهل سمعت أعظم افكا وافتراء على الله من هؤلاء السفهاء، وهم القدرية الا من قال من قولهم، وافترى على الله.
واعلم أن الأشياء لا تكون الا بارادة الله لها، ومشيئته فيها، فكل ان كان كائنا، فقد شاء الله أن يكون على ما هو عليه، ان كان خيرا فقد أراد أن يكون خيرا ممن كان منه، وان كان شرا فقد أراد الله ممن كان منه قبيحا.
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:
الذي عرفت أنه أراد أن يكون شرا ممن كان منه قبيحا ارادة في الشر والمعاصى والكفر. رجـ
ومن الدليل على أنه لا يكون الا ما أراد قول الناس: ما شاء