الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٨شيء اخرجهه أقرب القرى اليها، فقسمه في فقرائهم، وان لم يكن في المال سعة قسم ما وجد، ويفضل الضعيف والعجوز، وذا العيال وأهل الفضل في الإسلام
ومن كان من أهل الصدقة غائبا في حج أو عمرة، فانه يرفع له نصيبه حتى يقدم، وان لم يحضر الامام أخذ من أهل تلك السهام، ولم يكونوا مثل العاملين أو الغارمين وابن السبيل، كانت صدقة للفقراء والمساكين، وان كان أحد من اولئك اعطاهم الامام على ما يرى وذلك اليه، فان قسم الامام شيئا من الصدقة على الفقراء، وابقى الباقي عنده لمن طلب اليه من أهل هذه السهام، ولما يحتاج ان يقوي به امر الدعوة والاسلام، وينفقه على من يقوم بمجاهدة العدو والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فذلك جائز له وقد فعل المسلمون ذلك واخرجوا للفقراء الثلث من الصدقات، وقسموها عليهم، والثلثان يقبضه للامام، وان احتاج الامام ايضا الى الصدقة كلها لمجاهدة العدو وعز الدولة، فذلك واسع له، وقد جعل الصدقة في وجهها، وان لم يكن امام وكان صاحب الصدقة هو الذي يريد انفاذها الى أهلها، فمن اعطاها من أهل هذه السهام فقد برئ منها، واحب ان تتجزأ بها للفقراء.
وقال غيره: ويؤمر أهل الورع والارحام اذا كانوا من الفقراء، وكذلك الجيران الفقراء.
ع)
وقد قيل كل نفقة في غير حق الله فهي تبذير، وان قلت، وقيل لا يعطى من الصدقة في دين ميت، ولا في كفن ميت، ولا بناء مسجد ولا شراء مصحف، ولا في حج ولا المملوك ولا لغني مسافر ولا لمن يعوله
-^-