الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦-
- 117 -
-
وأما البلية فهي التي يعمل بها المعصية.
و باب الاستطاعة من أعز وأدق ما ذهب فيه المتكلمون في أمر القدر واختلافهم فيها كثير، وقد أوضحت لك جملة قولنا فيها، ولنا بحمد الله لعله أراد - ولنا بحمد الله على ذلك برهان من الحجج لا يمكن لنا ذكر تكرير ذلك في الكتاب ثم الذي في سير المهنا بن جيفر
-
مسألة:
قيل: ان أبا حنيفة، هو النعمان بن ثابت، أراد الدخول على جعفر بن محمد، واذا شاب قد خرج من جماعة من الشباب، فقال له أبو حنيفة: يا غلام الذنب ممن؟ من الله تعالى أم من الله ومن العبد أو من العبد؟
فتنال له الغلام: ان كان من الله فليس من العدل والانصاف أن يكون الذنب منه، ثم يعاقب عليه، وان كان الذنب من الله ومن العبد، فقد أشرك فيه، وهو الشريك القوى يقدر على منع الشريك الضعيف، لكن الذنب من العبد، فان عفا الله عنه فبضل، وان عاقبه فبعدل
وانصرف الغلام مع الصبيان يلعب، فسأل أبو حنيفة عنه من هذا؟
فقيل له موسى بن جعفر أمير المؤمنين
قال غير المؤلف الكتاب والمضيف اليه:
قوله: ان الذنب من العبد، فالذنب من العبد اكتساب ومن البارى خلق، ولا يقال: اكتسب خلق الله، بل خلق الله كسبه • رجع
مسألة:
ومن بعض الآثار: اعلم أن الله تعالى لم يزل يعلم الأشياء، اذ وهى عدم لم يكن ولم يزل عالما بها في حال كونها، ولم يزل عالما بها