الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨يزجر، ثم يحسب بالاجزاء ويخرج منه الزكاة
مسألة: ومن جواب أبي علي الى أبي مروان ـ رضي الله عنهما ـ في الذي يؤخذ منه الزكاة. ان أهل الباطنة يسقون اذا حضروا نحلهم أو من سقى منهم وذلك عند حضورهم الشهرين، واقل واكثر ثم يرجعون الى منازلهم، وهي بحالها يحمل وينبت بالسقي، حتى يحضروا، وقد عرفت النخل بألوانها، وادركت الثمرة، ثم يراجعون بالسقي، ومنهم من يعطي نخله بزرع لحال السقي لحال السقي، ومنهم من يزرع صيفا ويسقي النخل الى ان يحصد، ومنهم من يعطي نخله لحال يزرع السقي. وقلت ان كثيرا من نخلهم، لو تركت لم تقص. فقد نظرنا يا أخي في ذلك، فاما من سقى نخله في المحضر، وقد عرفت النخل بألوانها وادركت، فذلك لا يبريه من الصدقة لهذه السنة التي قد ادركت، ولا يبريه ذلك السقي للثمرة المقبلة أيضا، لأن هذه قد صارت في حد دراك وسقي القيظ للحول، لا نراه الا العشر تاما، وأما من زرع صيفا فزرع وسقى الزرع، الى ان يحصده، فما نقول ان سقي الصيف يبطل العشر، الا ان يعلم انها أثمرت فحملت من ذلك السقي، واما من اعطى نخلة نزرع لحال السقي، فهو عندنا بمنزلة الذي يسقى لنفسه، ان كان دراكها على السقي فان فيها نصف العشر، وان كان انما يسقى صيفا أو قيظا فنراه تاما، الا ان يكون دراكها على السقي؛ أو يعلم ان بالسقي، والذي سقيته قبل ذلك حملت واثمرت.
مسألة: وقال ابو المؤثر في الزراعة انها اذا ادركت على الزجر،
فكان الزجر أكثر، ففيها نصف العشر، وان كانت ادركت على الزجر وكان الزجر أقل، ففيها العشر، وبهذا القول نأخذ، وقال آخرون:
،
على قدر الاجزاء يحسب ما سقي بالزجر، وما لم تزجر، ثم يحسب بالاجزاء فتخرج منه الزكاة
- YA-