الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٣٠مسألة: ومن - كتاب الكفاية - من جواب الشيخ ابي عبدالله محمد بن ابراهيم - حفظه الله - الى معان بن الحسن، أفتنا ـ رحمك الله - في رجل فسل نخلا في الباطنة على الزجر، وثمرها سنين كثيرة على الزجر، ثم انه بعد لم يسقها اعني نخلة، وكانت تحمل بغير زاجرة وربما في السنة تشرب بالغيث أو لا تشرب بالغيث. قلت: اتكون هذه النخل سبيلها في الزكاة سبيل الزرع؟ منهم من يقول: على ما أسست الزراعة، ومنهم من يقول: على ما ادركت ومنهم من يقول: بالمحاصصة، وان كان كذلك، وأخذ صاحب النخل يقول من يقول ان الزكاة في ذلك على ما اسست، هل يكون هذا قولا جائزا الاخذ به. والعمل أم لا؟ الذي عرفت ان النخل اذا فسلت على الزجر، ثم تركت من الزجر، وصارت تحمل بغير زجران، الزكاة فيها العشر، واما اذا شربت الزجر وبالغيث، فقد قيل ان سبيلها سبيل الزرع، وقد اختلف في ذلك، ومن اخذ بقول من اقاويل المسلمين لم يضق عليه
قلت: فان كانت النخل في ذلك مخالفة للزرع، فكم الحد الذي اذا لم تشرب في السنة، من ماء يرجع الى حال العشر ثلاثة أم اربعة أم مائين؟ ذلك مثابا بما أعرف ان شاء الله. فلم أعرف. في ذلك حدا، والذي عندي انه اذا كانت لا تحمل الا بالزجر، لم تكن الزكاة فيها العشر، وانما تكون الزكاة فيها العشر، اذا كانت تحمل بغير زجر، والله أعلم. وقد قيل: في النخل التي لو لم تزرع فيها لحملت الزكاة فيها العشر، وان كانت لا تثمر الا بهذا السقي من الزراعة ففيها نصف العشر، وقال من قال: انها مثل الزراعة، فان ادركت على الزجر، ففيها نصف العشر، وان أدركت على غير زجر ففيها العشر. قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، وقيل يحسب كم شربت في السنة، فان كانت شربت نصف السنة أو أقل أو أكثر، فما شربت من السنة ففيه
--