بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

- 119 -

-

ومن

سيره:

في قول الله تعالى: (كفروا بالحق لما جاءهم) وقوله: (كفروا بآياتنا () وكذبوا بآياتنا) والكفر الذى يطول ذكره في القرآن، وهو كفر شرك، وكفر بالنعم، والكفر هو التغطية للحق والستر عليه، واظهار خلافه، كما يقال: كفر فلان حقه: أنكره وجحده وغطاه، فالكفر التغطية، كما يقال: كافورة: النخلة تسمى كافورة تغطية الطلع من حين يخرج

حتى يخ

فالكفر تغطية الحق، فغطوه وجحدوه فكفروا قوله: (ان الدين عند الله الاسلام) يعنى الاخلاص، وقال: (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (وقال: (الا من أتى الله بقلب سليم) ليم من الذنوب.

وقوله تعالى: (ادخلوا في السلم كافة) في الاسلام، وقوله: (وان جنحوا للسلم فاجنح لها (ان طلبوا الصلح والمسالمة فاجنح لها، والايمان من الاسلام، لأن الايمان هو التصديق، والمؤمن هو المصدق، والمصدق هو المقر المعترف بالاسلام، والتصديق من الايمان بالطاعة والعمل لله بما أمر، والاسلام والاخلاص كله واحد

وفى قوله فى يوسف: (وما أنت بمؤمن لنا (بمصدق لنا، وقول الله: (وما نحن لك بمؤمنين (أى بمصدقين، وقوله: (ومن يؤمن بالله يهد قلبه)، (ومن يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) وهو التصديق بالطاعة والعمل بهـ

وقوله: (وان تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم) معناه جزاء وافر في الجنة، وقوله: (ومن لم يؤمن بالله ورسوله فانا أعتدنا للكافرين سعيرا) فالانسان اما كافر كما قال تعالى: (اما شاكرا واما كفورا) فالانسان كذلك لا يخرج من أحد هذين •