بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧٦

فاعلم - رحمك الله - ان الزكاة واجبة في أموال الأيتام، والأغياب، فاذا سلم اليك وصي اليتيم أو المحتسب الذي يحتسب له جاز قبضها، ان شاء الله، وكذلك الزكاة تجب في مال اليتيم والغائب، اذا كان لهم عامل، وقال لهم هذه الزكاة اقبضها، رجوت ان يجوز قبضها لك

مسألة: وقال أيضا: في رجل له دراهم بعمان، والرجل بالبصرة، وله وكيل بعمان، ان المزكي يذهب الى الوكيل فيطلب منه زكاة مال الغائب ويأخذ زكاته، الا ان على الغائب دينا، فليس عليه زكاة فاذا لم يقل شيئا، فليس على المزكي ان يسأله عن صاحب المال، لأن الوكيل هو قائم مقام صاحب المال، فإذا لم يحتج بشيء عنه اخذت

منه الزكاة.

ومن جواب أبي سعيد - رحمه الله - أيضا. عن الامام حفص بن راشد قلت: وكذلك العمال لمال الغائب واليتيم، هل لهم ان يخرجوا زكاة الثمار من أموالهم على وجه الاحتساب؟ فاذا لم يجب للامام فقد قيل ان ذلك يجوز للشريك ان يسلم زكاة المال من مال الغائب واليتيم الى الفقراء، أو الى الامام، ولو لم يجب له ذلك في الحكم. ومن غيره وأما الغائب ففيه الاختلاف. فقال من قال: يوقف حتى يحضر الغائب ثم يخرج ما عليه، فينظر في ذلك

•

مسألة: ومن - كتاب أبي جابر - وكل غائب فلا زكاة في ماله من الورق حتى يعرف ما عنده، لعله حدث له دين بسبب؛ زالت زكاة الورق، وأما الثمار فلا تقاس بهذا، لانها واجبة على كل حال في الذي يجب فيه من النخل أو غيرها من الأرض والثمار، ولا يرفع ما يلزم صاحبها من الدين، ووكيل الغائب واليتيم يقوم مقامه في ذلك في أداء

- VT-