الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٨٢ويقتات به، مأكولا خبزا أو سويقاً أو طحنا، ففيه الصدقة، والقطاني فيها الزكاة، وليس في الابازير والقت، ولا القثاء ولا حبوب البقول ولا السوس صدقة، لا يؤخذ من شيء من الشجر صدقة، الا النخل والعنب، هذا قول الشافعي. وقد اختلف فيه عن أحمد بن حنبل فحكي عنه انه كما قال أبو عبيد، وحكي عنه انه قال: كل شيء يدخر ويبقى فيه الزكاة، وقال اسحاق: كل ما وقع عليه اسم الحب فهو مما يبقى في ايدي الناس، مما يسير في بعض الأزمنة عند الضرورة طعاما لقوم، وهو حب يؤخذ منه العشر، وقال أبو ثور: في الحنطة والشعير والارز والحمص والعدس والذرة، كل جميع ذلك مما يؤكل ويدخر، والتمر من الزبيب والسلت والدخن واللوبيا والقرطم، وما أشبه ذلك صدقة، وقال أصحاب الرأي: في الحنطة والشعير والحلبة والتين والزيتون والذرة والزبيب والسمسم والارز وجميع الحبوب كلها، اذا كان في أرض
الصدقة العشر.
6
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه الانفاق من قولهم، ان الزكاة مما أنبتت الأرض في ستة أصناف، وهو التمر والزبيب والبر والذرة والشعير والسلت، واختلفوا في معنى السلت. فقال من قال: انه الشعير الاقشر، والذي يثبت هذا منهم لا يرى في سائر الحبوب ما أنبتت الأرض صدقة، غير هذه الأصناف، من قال: ان السلت هو سائر الحبوب مما يستبقى في أيدي الناس
قال
6
ويقتات به، مما هو سنبل، وما كان على غير معنى السنبلة في جميع ذلك فلا زكاة فيه، وقال من قال: ان السلت جميع ما وقع عليه اسم الحب، مما كان سنبلة أو قرونا، مثل الباقلاً واللوبيا وما أشبه ذلك، وما كان
- AY-