الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٩٥بقدر ما نقص التمر، قبل ان يصير الى الفقير.
وقلت: ان خرج من التمر عسل فاضر ذلك بالتمر، وكان مع ذلك فتحرى مقدار ما خرج من تمر الزكاة، واعطاه عمر و أو غيره. أيكون قد سلم زيد ورب المال، ويجوز أخذ ذلك أم لا؟ فمعي ان زيدا ما لم تصر لعمر و على ما وصفت لك، فهو لرب المال وأمر ذلك كله اليه، وعليه ان يتحرى ما نقص من التمر في الزكاة الى عمرو، أو غيره، وان فعل ذلك زيد بأمر رب المال، وفعل زيدا تم له رب الزكاة جاز ذلك عندي
وقلت: ان كان يجزئهم فوقع عليه قبل قبضه نجاسة، فقبضه وهو نجس، أو بمقدار واعطاه زيدا صبيا، أيكون قد سلم الجميع، أم لا؟ فالله اعلم بسلامة الجميع، وقد مضى عندي القول في مثل هذا. وقلت: ان كان لا يجزئهم، فيكون الخلاص أن يعطي عسلا مثله عمروا أو غيره، أو بقيمته؟ فقد مضى القول عندي في مثل هذا، ان كان زيد قبض لعمرو، أو كان رسولا، فانظر في ذلك واعمل بحسب صواب ما بان لك من القول
وقلت: لو تلف التمر بعد ذلك، ايكون الجميع سالما، أو يعطى
هذا
عمرو أو غيره تمرا مثله أو قيمته؟ فقد مضى القول عندي في مثل أرأيت ان كان الضمان على رب المال، ولا يلزم زيد شيئاً، فاعطى زيدا بقدر المضرة تمرا، أو عسلا أو قيمته، ولم يعلم رب المال المجزي للجميع، وجائز الاخذ علم انه يلزم رب المال أم لا؟ فقد مضى عندي في مثل هذا، فان كان زيد رسولا فالتمر لرب المال، ورب المال ضامن لما نقص من التمر من الزكاة، وزيد ضامن لرب المال مما أخذ من ماله بغير
_40_