بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٩٦

امره، فان فعل على ذلك زيد، وأدى ما لزمه لرب المال في الزكاة، فأتم له ذلك رب المال. فمعي، انه يجوز له، وان لم يتم له ذلك، فلا يجوز له معي فيما قد ضمنه، وان كان زيد قابضا لعمرو، وذلك وأتم له ذلك فجميع ذلك عندي لعمرو، وليس لزيد ان يسلم الى عمر و ذلك عندي، ولا الى غيره بعد ان ضمنه الا بأمر رب المال أو يتم له ذلك

وقلت له: لو نضد تمر الزكاة مع ثمرة فأضر به ذلك النضد، وانما أراد بذلك لنفعه، وكان المال له أو لغيره قابضا أو رسولا، ثم أعطى مقدار العسل قوما، واعطى التمر قوما، أيجزيه ذلك، ويكون سالما أم لا؟ فمعي، انه ان كان رب المال أداها جاز له ان يفعل في ماله ما يشاء، ولا يبين لي أن في العسل زكاة، ولكن يعطي ما نقص من التمر، وأما ان كان رسولا فأمر ذلك رب المال، وان كان قابضا وأتم ذلك المقبوض أو قبضه له بأمره، فذلك الى المقبوض له عندي.

وقلت: لوسلم زيد زكاة لعمرو وقبضها على اطمئنانة انه يرضى أو يسر، ثم تلفت قبل أن يصل اليه شيء أو يأمره يقبضه، أيكون ذلك مجزيا للجميع، ويكون قد صار له أم لا، حتى يخبره بذلك؟ فقد مضى القول عندي في مثل هذا، واستدل عليه في أمر الرسالة والقبض، وارجو

انه قبض له فأتم ذلك، ولو كان قد تلف اخذ ذلك يجزي عن رب المال

•

وقلت: لو كان هذا التمر لعمرو من الزكاة، هل يكون قد صار له بمقالته، أم لا يكون له الا بقبض أو ما يقوم مقام القبض؟ فمعي، انه يكون له في الحكم باقرار رب المال، قبض أو لم يقبض، ولا يبرأ رب

المال من الزكاة عندي الا بقبض

-19 -