بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٨

قضاءه

قلت له: أرأيت ولو كان عليه دين بقدر طنائه هذا، وكان يتأمل من ذلك اذا اعطاه فمات، ولم يأخذ شيئا، هل تنحط زكاة ذلك؟ قال: معي، ان ذلك انما هو تختلف في زكاة الورق، واما زكاة الثمار فلا أعلم فيها

مسألة: وسئل عمن اخذ بقول من يقول: انه لا زكاة في دراهم

الطناء اذا أتت جائحة على الثمرة فذهبت قبل الحصاد، هل يجوز

، انه يجوز له ذلك. ما لم يصر في حد الحصاد

•

له ذلك؟ قال: معي مسألة: ومن غيره، وعن رجل اشترى زرعا علفا لدوابه فأدرك فبلغ، وبلغت فيه الزكاة، على البائع أم على المشتري؟ ففيه الزكاة على البائع، الا ان يشترط البائع على المشتري، انه ان بقي منه شيء يكون فيه الثمن، فعليك الزكاة. ومن غيره، قال: وقد قيل ان الزكاة على المشتري، اذا ادركت، لانه له في بعض القول، وقد استحقه قبل الدراك، وهناك ابقاه البائع في ماله حتى ادرك، فهو بمنزلة المنحة من صاحب الأرض للمشتري، وقال من قال: هو على البائع على حال، لانه منتقض، ان نقضه. صار له قائما وان اتم له ذلك وقد صار المال له والزكاة عليه، وقال من قال: انه اذا اطنى نخلا أو باع ثمرة مدركة، واشترط الزكاة على المشتري، ان ذلك لا يفسد البيع على البائع ولا على المشتري وقال من قال: ان ذلك يجزي عن البائع وتكون الزكاة على المشتري، ولا شيء على البائع، لأنه أوجب على نفسه ذلك، وقال من قال: ان ذلك لا يجزي عن البائع والزكاة عليه، الا أن يكون المشتري

ثقة، فانه يجزيه من طريق الأمانة والثقة.

-1'^-