بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٤

بألوانها، فكان الغالب في الثمرة الصفرة والحمرة جاز طناها، ولا ينتقض

اذا طلب أحدهما ذلك

•

مسألة: فيمن عليه دين لرجل فأطناه به بألف درهم ما يساوى خمسمائة درهم، فهو الزم نفسه ذلك والمصدق بالخيار بين التمر والدراهم. قال غيره: اما على ملي والحق حال، فالمصدق بالخيار وان كان غير قادر عليه فانما نأخذه من الفائدة، وانما عليه الزكاة فيما وقع في يده من تمر أو قيمته دراهم، وان كان قبل محل حقه، وهو قادر على أخذه، أو غير قادر، فقول الزكاة في رأس المال والسلعة، ايهما كان أوفر والمصدق بالخيار، وقول انما عليه في التمر أو قيمته

رجع الى الكتاب) فمن أطنى من ماله قليلا أو كثيرا، وله غير ذلك ما تجب فيه الصدقة، فالصدقة فيما اطنا، وان لم يكن له الا ما اطنى، فلا صدقة فيه حتى تبلغ ثلاثمائة صاع، والمصدق بالخيار، ان شاء أخذ من التمر، وان شاء أخذ من الدراهم، وانما يحمل على ما أطنى من بقية ماله بعد ما أكل، واذهب من البسر أو الرطب، فان كان ما يبقى معه بعد من الثمرة، والذي أطنى يبلغ ثلاثمائة صاع، ففي الذي أطنى الصدقة، والا فلا صدقة عليه، وكذلك ان كانت الصدقة تجب عليه في

ذلك

6

ماله، وغير ما أطنى، ان أطنى بدراهم ما اصاب منه مائة صاع فالصدقة فيه لازمة له، والمصدق بالخيار، ان يأخذ من التمر أو من الفضة، وكذلك لو اطنا بمائة درهم ما يصاب منه عشرة اصواع، ولم يكن لصاحب المال ما يتم به ثلاثمائة صاع، فلا صدقة في ذلك، ولو أطنى بأكثر، وانما يرجع في هذا الى أصل الثمرة، ووجوب الصدقة فيها على صاحب المال، وكذلك العنب بمنزلته اذا اصيبت منه ثلاثمائة

-118 -