الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١١٦من الفقهاء: ان الوجه في هذا ان تترك هذه النخل حتى يكن تمرها للحصاد، ويبين ما يصاب منها، أن يقوم قيمة وسطا حتى تعرف قيمة النخل من الشجر، وقيمة ما لكل واحد من اصحاب تلك النخل، ثم تؤخذ الصدقة ممن بلغت عليه، وهو وجه من الصواب، فالله أعلم بالصواب، وينظر في ذلك واسأل عنه
مسألة: ومنه، وان كانت نخل لرجل وفيها حصة لعامل يعملها وأطنى صاحب المال ماله، وحبس العامل حصته، وأكلها رطبا وبسرا فلا زكاة عليه فيما أكل، وان حبسها حتى صارت تمرا، وهي محمولة على صاحب المال، فان كانت الصدقة واجبة عليه، فعلى العامل ان يخرج الصدقة من ذلك التمر، وان لم تكن الصدقة واجبة على صاحب المال فلا شيء على العامل، وكذلك الشركاء في الأصل، اذا أطنى واحد، وأمسك الآخر حصته، أكله رطبا وبسرا على ما وصفنا في العامل
مسألة: ومنه، وقال ابو عبد الله، رحمه الله ـ وفي رجل له شريك في النخل غائب، وحاسبه المصدق المحاصر على ما سقى النخل بالمقاسمة، انه لا بأس أن يأخذ من حصته الغائب على ما حاسب
عليه شريکه
مسألة: ومنه، ومن أطنى ماله بمائتي درهم أو أكثر وقبضها،
فأتت آفة فذهبت بتلك الثمرة، وهي بسر ورطب، فلا زكاة في تلك
6
الدراهم، وان ذهبت الثمرة بعد ان ادركت وصارت تمرا، ففيها الزكاة وان بقي منها بعد الذهاب ثلثمائة صاع، ففي الدراهم عندنا الزكاة، وان بقي من ذلك، ولم يكن لصاحب المال غيرها ما تتم فيه الصدقة، فليس عندي في تلك الدراهم صدقة، لأن الأصل قد ذهب، ولا زكاة
-117 -