الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٥ملك، ولأنه قد ثبت عليه المسلمة حق من ذلك من طريق مناكحة كان عليه قيمة ذلك لها يجبر على ذلك، ولا يقدر أن يعطيها خمرا وخنازير، فذلك يشبه هذا عندي على هذا المعنى، وينظر في هذا كله. ومنه، واختلفوا في الذمي يمر على العاشر مرارا؟ فقال مالك بن أنس من خرج منهم من أهل مصر الى الشام، ومن الشام الى العراق فعليه العشر، واختلفوا في العام الواحد مرارا، فان اقام في بلدة مصرت في اعلاها واسفلها، فلا عشر عليه، الا أن يخرج من بلده الى بلده، وقال أصحاب الرأي وابو ثور: لا يؤخذ من أهل الذمة اذا مروا على العاشر لا مرة واحدة، وبه قال أبو عبيد اذا كان المال الذي مر به يعينه في المرة الأولى، وان كان مالا سواه اخذ منه. قال أبو بكر: كل ما ذكرته في أهل الذمة سوى نصارى بني تغلب. قال جماعة من أهل العلم: قالوا في نصارى بني تغلب تضاعف عليهم الصدقة، هذا قول سفيان الثوري وأبي ليلى والشافعي وأبي عبيد، وأصحاب الرأي، ورووه في ذلك أخبار عن عمر بن الخطاب، ولا أعلم غيرهم خالفهم.
الا
قال أبو سعيد: معي، انه قد مضى القول في الحربى والذمي من أهل الكتاب، ويعجبني في الحربى قول من يقول: انه يؤخذ منه حسب ما يأخذ ملك بلده في تردده مرة بعد مرة في السنة، أو في اقامته، وأما نصارى العرب فمعي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال انه يضاعف عليهم الضعف، ما يؤخذ من المسلمين من أموالهم، وارجو ان ذلك في جميع الاملاك مما تجب فيه الزكاة على حسب الضعف مما يؤخذ من المسلمين في كل شيء من ذلك، وارجو انه يخرج في معنى القول انه لا شيء عليهم، الا حتى يبلغ املاكهم من ذلك ما تجب فيه الزكاة من
- 135 -