الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٩الباب التاسع والعشرون
فيما يؤخذ من أهل الذمة من الجزية ونحو ذلك
واذا ظفر الامام بأرض المسلمين، وفيها أهل ذمة قد كان عقدها لهم جبار تلك الأرض التي كان قد استولى عليها قبل الامام، لم يكن للامام ان ينقض ذمة الجبار، ويحل عليه ما عقدها لهم، وكذلك ان كان الجبار قد أخذ منهم الجزية لاعوام قد انقضت في حال استيلائه على تلك
الأرض. فان قال قائل: فلم جعلتم فعل الجبار كفعل الامام في العهد
وأخذ الجزية عندكم ان لا يستحق أخذها؟ قيل له: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم) فهذا الخبر يوجب
اسقاط الجزية منهم، بعد ان اخذها من هو أدنى المسلمين، والله أعلم
،
مسألة: ومن - الكتاب ـ والجزية ساقطة عن النساء والصبيان والعبيد باجماع الامة. قال أصحابنا: ولا تجب على الزمني ولا الشيخ الفاني، وقد وافقهم بعض مخالفيهم على ذلك، والنظر يوجب أخذ الجزية منهم، الا من خرج من الاجماع. قال الله تعالى في كتابه: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية
- 139 -