بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

مسألة:

-

و من جواب الامام المهنا بن جيفر، الى معاذ بن حرب:

وأما ما ذكرت من معرفة التوحيد وصفته فمن قولنا: ان الله واحد لم يزل ولا يزال الى غير غاية ولا نهاية، وأنه صانع الأشياء وفاطرها، ومنشئها كما يشاء، وهو الاله، والخلق مألوهون ليس له شريك في صنعه، ولا ضد له فى ملكه، ولا شبه له ولاند، ولا صاحبة ولا ولد، وأنه محيط بالأشياء وناظر اليها، ومطلع عليها، ولا تحيط به أقطارها، ولا تدركه أبصارها في الدنيا ولا في الآخرة

ولا هو الى شيء بأقرب منها الى شيء لا يستعين ساطع الضياء على الاحاطة بالأشياء، ولا تحجبه ظلم الدجى عن درك ما تحت الثرى، يدرك الأصوات وان كثرت بلا اصغاء منه اليها، ولا استماع منه اليها، ويرى الأشياء بلا لحظ منه لها، ولا جنوح الحاج منه اليها، سبحانه عن ذلك وعز أن يقع عليه التوهم، أو يدركه التوسم، نصفه بما وصف به نفسه في كتابه، ولا نجاوز ذلك ولا نعدوه بتحديد، ولا تنعيض ولا تقدير، ولا تصوير

ما

وقد قال قوم: ان الله تعالى تدركه الأبصار في الآخرة، وذلك هم فيه على الله كاذبون، والحجة عليهم فى انفاء ذلك عن الله قوية من المسلمين، نحمد الله، وذلك أنا نقول لهم: أخبرونا عن الله تبارك وتعالى، هل نفى عز وجل أن تدركه الأبصار فى الدنيا، فلا بد لهم من

مجامعتنـ

قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:

على قول نعم فنقول لهم: ان عزة الله وجلاله دائمة غير زائلة في

الدنيا ولا في الآخرة.